مقدار هذا المال ثلاثة آلاف وشيئا ، وجعل ناظرا عليه الخواجا بدر الدين الطاهر وتاجرا آخر يقال له شيخى « 1 » فاجتمع الناس وحضر نظام المملكة شهاب الدين بديد بن شكر الحسنى وأرسل إلى الشاهدين من عند القاضي الشافعي وحضر معهم شيخى المذكور فقال لهم شيخى : إن المال الذي عنده قد علقه في سقف البيت فإن كان هناك سلّم فقد أخذ المال ، وإن لم يكن هناك سلّم فقد سلم المال .
فدخلوا البيت أجمعين فوجدوا الحانوت قد كسر ووجدوا هناك سلّما ، ووجدوا المال قد أخذ ، فضبط ما كان هناك من الحوائج وجهز التاجر وعبده ودفنا / قبل الظهر .
وكانت قافلة كبيرة متوجهة إلى جدة وفيها الخواجا بدر الدين وهمّ أن يبطل السفر في هذا اليوم حين تأخرت القافلة - فامتنع الخواجا بدر الدين . وسافرت القافلة وأختبط الناس واتّهم بعض الناس شيخى بذلك ، وذكر أناس أنهم رأوا شقدفا توجّه إلى جدة فيه الشيخى ، فأرسل الشهاب بديد إلى القافلة خيلا يردوا هذا الشقدف الأول . فتوجهت الخيل إلى حدّا ولم يروا أحدا ورجعوا .
فلما كانوا في أثناء الطريق وجدوا شخصا أصبهانيا منفردا عن القافلة وهو ماش فقالوا له : إلى أين تذهب ؟ فقال : إلى جدة .
ووجدوا معه شيئا ملفوفا ، فقالوا له : ما هذا الملفوف ؟ فقال :
هامش
( 1 ) في الأصول « إسحق » والمثبت مما سيأتي بعد قليل .