بذلك ، ووصل مع ذلك مرسوم بطلب إياس مملوك ديوانه الكيلاني المقتول في السنة التي قبلها لأجل الفحص عن ماله . وكذلك رسم بطلب زوجة الناخودة إبراهيم المشنوق في جدة ، وبطلب ولده أيضا لأجل الفحص عن أمواله ومحاققة بعضهم بعضا بين يدي السلطان . فسافروا كلهم مع النجابة في يوم الجمعة خامس عشر ربيع الآخر إلى القاهرة .
وفيها - في أول ربيع الآخر أيضا - شرع الأمير مقبل القديدي في عمارة عين حنين ، وبدأ من بازان « 1 » التي عند الصفا وهو طالع إلى فوق .
وفيها - في أول ربيع الآخر - أيضا شرع القديدي في عمارة الميضأة الصّرغتمشية « 2 » الملاصقة للبيمارستان « 3 » .
هامش
( 1 ) المراد : بركة بازان وكانت قرب الحرم وسمي بابه الذي بجانبها باب بازان ، وقد سماه الأزرقي باب بني عائذ ( أخبار مكة 2 : 90 وشفاء الغرام 1 : 238 ) .
( 2 ) الميضأة الصرغتمشية : وتنسب للأمير صرغتمش الناصري ، أحد كبار الأمراء في دولة الملك الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون ، وتقع بين البيمارستان المستنصري ورباط أم الخليفة ، وتاريخ عمارتها سنة 759 ه ثم عمرها بعض تجار الشام ، ثم عمرت سنة 811 من مال أوصى به تجار العجم ( شفاء الغرام 1 : 350 ) .
( 3 ) البيمارستان : كلمة فارسية من مقطعين « بيمار » بمعنى مريض و « ستان » بمعنى مكان ، أي مكان معالجة المرضى ، أي مستشفى ( د . صالح لمعي - التراث المعماري 117 ) . -