للاستسقاء ؛ فصام الناس يوم الجمعة تاسع ربيع الأول ، ويوم السبت ، ويوم الأحد حادي عشره وفي يوم الأحد ضحوة النهار نادى المنادي في شوارع مكة وعلى الموادن « 1 » : الصلاة جامعة رحكم اللّه .
فحضر الناس ، الخاص والعام ، واجتمعوا كلهم بالمسجد الحرام ، وجاء الخطيب أبو اليمن محمد بن محمد بن علي النويري « 2 » متنكرا « 3 » ، ووضع له منبر القصار « 4 » ليالي الختم في رمضان - بأرض المطاف أمام مقام الحنبلي « 5 » ، حيال الحجر الأسود وصلى أولا صلاة الاستسقاء ركعتين موضع صلاة العيد ، قرأ في الأولى سورة ق ، وفي الثانية سورة اقتربت الساعة ، ثم بعد الفراغ صعد
هامش
( 1 ) الموادن : كلمة عامية وكأنها جمع مدنة وهو اللفظ العامي للمئذنة .
( 2 ) سترد ترجمته في وفيات سنة 853 ه من هذا الكتاب .
انظر الضوء اللامع 9 : 143 برقم 360 .
( 3 ) متنكرا : أي في زي غريب على العادة كقلب الجبة أو الثوب وترك الشال ونحوه ( المحقق ) .
( 4 ) منبر القصار : هو الذي يستخدم في ليالي الختم في شهر رمضان وكان يتولى الصغار فيها إمامة التراويح ويخطبون على منبر خاص ، ويقرأون في صلواتهم بقصار السور .
وانظر أبو الحسن محمد بن أحمد بن جبير - رحلة ابن جبير 114 - 118 .
( 5 ) مقام الحنبلي : هو أحد المقامات الأربعة مقام الشافعي وهو خلف مقام إبراهيم ، ومقام الحنفي وهو بين الركنين الشامي والغربي ، ومقام المالكي وهو بين الركنين الغربي واليماني . وانظر في هذه المقامات وترتيب الصلوات فيها شفاء الغرام 1 - 244 وإخبار الكرام بأخبار المسجد الحرام . لأحمد بن محمد الأسدي ص 165 .