المنبر وخطب ، ووعظ الناس ، وأمرهم بالتقوى والإقلاع عن الذنوب ، والاستغفار . وفي الخطبة الثانية قلب رداءه واستقبل القبلة واستدبر الناس إلى أن نزل عن المنبر .
وفيها - في يوم الخميس ثامن « 1 » ربيع الأول - وصلت المراسيم من الأشرف صاحب مصر بالإنعام على السيد بركات « 2 » بثلث ما يتحصل من المراكب المجورة على عدن من الهند / وأن الثلثين يحملان إلى الخزانة على العادة ، فحصل للشريف السرور بذلك وبدوام حياة السلطان فإنه كان قبل وصول النجاب « 3 » أشيع وفاة السلطان فظهر كذب ذلك بوصول النجاب ، فدقت البشائر وزينت الأسواق سرورا
هامش
( 1 ) في الأصول « تاسع » والمثبت يتفق مع ما ورد في صدر الخبر السابق . ويتفق مع حساب اللواء محمد مختار باشا في التوفيقات الإلهامية .
( 2 ) الضوء اللامع 3 : 13 برقم 50 ، العصامي - سمط النجوم العوالي في الأوائل والتوالي 4 : 265 - 269 ، والدر الكمين ، والعز بن فهد - غاية المرام في ترجمته وفيها :
« هو الشريف بركات بن حسن بن عجلان الحسني ، تولى إمرة مكة سنة 829 بمرسوم من السلطان الأشرف برسباي في أواسط ذي القعدة وقرر أخاه : إبراهيم بن حسن نائبا له ، وكان في حضرته بالقاهرة ، واستمر على إمرة مكة حتى توفي في تاسع عشر شعبان سنة 859 ه وقد عزل من ولاية مكة سنة 845 ه بأخيه علي بن حسن ، ثم عزل الشريف على بأخيه الشريف أبي القاسم بن حسن سنة 846 ه ثم أعيد الشريف بركات إلى إمرة مكة المشرفة في ربيع سنة 851 ه .
( 3 ) النجاب : هو حامل الرسائل والمراسيم السلطانية إلى الأمراء والمكلف بالنداء عليها ( المحقق ) .