الشريف أبي القاسم . فتضاعفت الأدعية للسلطان بذلك ، ثم قريء مرسوم القاضي الشافعي برهام الدين بن عمر السوبيني الطرابلس « 1 » ، مؤرخ بثامن عشرى جمادى الأولى ، وألبس خلعة ، فطاف بها « 2 » ، فلما كان في ظهر يوم الخميس وصل جماعة من الرجبية ، ودخل عليهم بقية يوم الخميس ، فلما كان عشاء ليلة الجمعة دخل أمير الركب قراجا الوالي ، وطاف وسعى ، ثم عاد إلى الزاهر وبات به .
فلما كان صبح يوم الجمعة خرج السيد أبو القاسم للقاء أمير الركب ، فدخلا إلى مكة المشرفة ، وقريء توقيع الأمير قراجا الوالي ، بأنه أمير الرجبية فقط ، وأنه يحج ويعود صحبة الحاج .
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 1 : 100 وفيه « إبراهيم بن عمر الحموي الأصل السوبيني الطرابلسي الشافعي ، ولد قبيل القرن بسوبين - قرية من قرى حماة - قرأ بها بعض اجزاء من القرآن ، ثم أتمه بحماه ، تفقه على الشمس بن زهرة ، والشهاب أحمد بن البدر ، والتقي بن الجوبان ، والشمس النويري ، والآمدي ، والهروي وآخرين ، وسمع الحديث عن الصفدي واشتغل بسائر العلوم ، كالنحو والصرف والفرائض ، والجبر ، والمقابلة . وعلوم الحساب والفلك ، على الكثير من علماء عصره . وقد رحل إلى القاهرة ومكة وبلاد الشام ، وحلب لأجل العلم والتحصيل . وقد صار عالم طرابلس الأول ، وصار يشتغل في فقه الشافعية ، والحنفية ، وأخذ عن التقي ابن فهد ، ولي القضاء في أكثر من بلد ، كما ولي قضاء الشافعية في مكة في أوائل سنة 848 ه المحب الطبري .
مات بدمشق في ذي الحجة سنة 858 ه .
( 2 ) التبر المسبوك 95 .