وفيها رسم السلطان بإحضار ولي الدين بن قاسم [ وكان قد رسم بإحضاره ] « 1 » غير مرة ، آخرها أنه كتب للأمير سودون المحمدي بتجهيزه من مكة في البحر إلى القاهرة ، فأخرجه من مكة ، وأركبه البحر من جدة فنزل ينبع ومضى إلى المدينة النبوية ، ثم عاد إلى ينبع ، وكتب إلى السلطان يعتذر عن الحضور فلم يقبل السلطان عذره ، وجهز له خاصكيا « 2 » ، ورسم له بأن يأخذ تسفيره منه ألف دينار ، فسافر به من مكة إلى القاهرة /
وفيها - في رمضان - قدمت الرجبية « 3 » ، وفيها ناظر جدة تقي الدين عبد الرحمن بن تاج الدين عبد الوهاب بن نصر اللّه « 4 » ،
هامش
( 1 ) إضافة عن السلوك 4 / 3 : 1217 ، وانظر ص 1222 ففيها خبر القبض عليه .
( 2 ) الخاصكى : هو أحد أفراد الخاصكية ، أو صبيان الخاص وهم جماعة من أخصاء السلطان أو الخليفة ، وقد يصل عددهم إلى نحو خمسمائة نفر منهم الامراء وغيرهم ، كما تسمى هذه الجماعة بالجوانية ، وكان أفراد الخاصكية ينضمون إلى خدمة السلطان ، وهم صغار ، وكان هو الذي يتولى تربيتهم .
وكان من أعمالهم القيام بالاعمال الشريفة والمهمة بالنسبة للدولة عامة أو للسلطان خاصة . ( صبح الأعشى 3 : 477 ، والفنون الاسلامية 1 : 462 - 466 )
( 3 ) وأميرها الأمير تمرباي ( عقد الجمان 233 أ ) .
( 4 ) الضوء اللامع 4 : 91 برقم 266 ، والسلوك 4 / 3 : 1215 ، وفيهما :
عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن نصر اللّه التقي تاج الدين .
من بيت شهير ، كان أحد موقعي الدست ، وناظر دار الضرب . ثم تولى -