« سنة أربع وأربعين وثمانمائة »
فيها ورد كتاب السلطان إلى السيد بركات بن حسن بن عجلان بأن يحضر إلى الأبواب الشريفة ، فأراد السفر ؛ فاجتمع به التجار ، والمجاورون ، وأهل مكة ، وسألوه ورصغبو في أن يقيم ولا يسافر ؛ فإنه متى سافر لا يأمنون على أنفسهم ، وأنه يعرض ذلك على الآراء الشريفة ، فإن اقتضت أن يحضر حضر ، أو أن يقيم أقام ، وكتب بذلك محضرا . وكتب الأمير سودون كتابا بذلك إلى السلطان ، ويشير بأن المصلحة في إقامة السيد بركات بمكة وعدم سفره ، وكتب السيد بركات بأن يحمل إلى الخزانة الشريفة من صلب ماله عشرة آلاف دينار عن نفسه ، وخمسة آلاف عن ذوي شكر ، وشميلة ، فوصل ذلك إلى السلطان في يوم السبت خامس عشر جمادى الأولى ، فأذن السلطان للسيد بركات في الإقامة بمكة ، وأعفي من الحضور ، وجهز له التشريف ، وأذن لذوي شكر بأن يدخلوا مكة وجدة ، على جارى عادتهم ، ووصل القاصد إلى مكة في رجب بهذا الخبر ، فجهز الشريف بركات فلفلا بخمسة عشر ألف دينار في البحر المالح إلى الطور « 1 » .
هامش
( 1 ) غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان ، وانظر السلوك 4 / 3 : 1210 ، 1211 ، 1224 ، والضوء اللامع 3 : 13 ، والدر الكمين ضمن ترجمة بركات .