« سنة ثمان وثمانمائة »
فيها - في أوائلها - ورد كتاب الناصر صاحب مصر للسيد حسن يخبره فيه بهزيمته لأعدائه بالسعيدية « 1 » ، ورجوعه إلى كرسي مملكته بقلعة الجبل بمصر ، والواصل إليه بذاك بعض جماعة الأمير إينال باي المعروف بابن قجماس « 2 » - وكان إليه تدبير المملكة بمصر - راجيا للبر من السيد حسن ؛ فما خيّب « 3 » أمله ، وأمر بقراءة ختمة وبالدعاء عقيبها للملك الناصر . وكتب بذلك محضرا أنفذه مع حامل الكتاب .
وفيها - في ليلة الثاني من ربيع الآخر - وصل عهد وتشريف بولاية القاضي جمال الدين بن ظهيرة لوظيفة القضاء والخطابة والحسبة والنظر ، ووصل صحبة ذلك خلعة للسيد حسن ، فلبس كل منهما خلعته . وناب عن القاضي جمال الدين في الحكم والحسبة قريبه القاضي أبو البركات بن أبي السعود « 4 » .
هامش
( 1 ) السعيدية : قرية أنشأها الملك الظاهر بيبرس بين بلبيس والخطارة بأرض مصر ، تيمنا باسم ولده السعيد محمد بركة خان ، وصارت مركزا من مراكز البريد ، وقد اندثرت هذه القرية ومكانها حاليا عزبة الشيخ مطر حنفي ، وتقع على فم ترعة السعيدية بمركز الزقازيق محافظة الشرقية . ( هامش النجوم الزاهرة 8 : 252 ) .
( 2 ) في الأصول « قيتماس » والتصويب عن الضوء اللامع 2 : 326 برقم 1065 ، والنجوم الزاهرة 13 : 169 ، والدليل الشافي 1 : 177 برقم 627 .
( 3 ) كذا في م والعقد الثمين 4 : 102 . وفي ت « فأجيب إلى أمله » .
( 4 ) العقد الثمين 2 : 57 ، 288 ، 4 : 102 ، وأبو البركات بن أبي السعود هو محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزومي ، كمال الدين .