وقد اقتدرت وباقتدار ذوى النّهى * تنسلّ أحقاد الضغائن والإحن
موسى هزبر لا يطاق نزاله * في الحرب لكن أين موسى من حسن
هذاك في يمن ولم تسلم له * يمن وذا في الشام لم يدع اليمن
فانظر إلى موسى فقد ولعت به * لما سخطت عليه أحداث الزّمن
ذاق المرار لفوته أوطانه * فقه مرارة فرقة الروح البدن
لو شئت - وهو عليك سهل هيّن * لجمعت بين الجفن منه والوسن
بع منه مهجته وخذ ما عنده * عوضا يكن منه المثمن والثمن « 1 »
هذى مساومة الفحول ومن يبع * ما بعت لم يعلق بصفقته الغبن
جئنا بحسن الظّنّ نلتمس الرضى * والعفو عنه فلا تخيّب فيك ظنّ
فالحرّ يكرم سائليه يرى لهم * فضلا إذا ابتدءوه بالظّنّ الحسن
ويهين سائله اللئيم لظنّه * في مثله خيرا وذلك لا يظن
لا زلت بالشّرف المخلّد بانيا * شرفا ومجدا ثانيا لذوي حسن
وفيها مات يحيى بن [ محمد بن ] يحيى بن عيّاد الصّنهاجى ، في أحد الربيعين أو الجماديين « 2 » .
وأبو عبد اللّه محمد بن أبي اليمن محمد بن أحمد بن الرضى الطبري ، في جمادى الأولى « 3 » .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول . وفي المرجع السابق « ثمنا يكن منك المثمن والثمن » .
( 2 ) العقد الثمين 7 : 450 برقم 2712 ، والضوء اللامع 10 : 258 برقم 1037 ، والإضافة عنهما .
( 3 ) العقد الثمين 2 : 267 برقم 379 ، والضوء اللامع 9 : 1 برقم 1 .