تمسى ورأيك عن هواك معوّق * والغرّ ملق في يد الأهوا الرّسن
داء الرياسة في متابعة الهوى * ودواؤها في الدّفع بالوجه الحسن
وإذا الفتى استقصى لنصرة نفسه * قلب الصديق لحربه ظهر المجن
لا تصغ إن شرّ دعا فالشر إن * تنهض له ينهض وإن تسكن سكن
وسديد رأيك لا يحرّك فتنة * سكنت وإن حركته الغصن اطمأن « 1 » /
ردّ العدوّ إلى الصداقة حكمة * صفّت من الأكدار عيش ذوى الفطن
بالسيف والإحسان تقتنص العلى * وحصولها بهما جميعا مرتهن
لا خير في منن ولا سيف له * ماض ولا في السّيف ليس له متن
في السيف جور فاجتنب تحكيمه * ما لم يضع أمر المهيمن أو يهن
أما حلىّ فإن خوفك لم يدع * أهلا بها للوابرين « 2 » ولا وطن
أجليتهم عنها وجسمك وادع * في مكة لم يحوجوك إلى ظعن
تركوا لك الأوطان غير مدافع * وتعلقوا بذرى الشوامخ والقنن
حفظوا نفوسا بالفرار أظلّها * سيف على الأرواح ليس بمؤتمن
ولحفظها بالفرّ « 3 » أكبر شاهد * لك بالعلى فلم التّأسّف والحزن
فاغمد سيوفك رغبة لا رهبة * ما في قتيل فرّ مرعوبا سمن
وأكرم سيوفك عن دماء طرادها * فالحرّ يكرم سيفه أن يمتهن
قد كان لا يرضى يجرّد سيفه * في ظهر من ولّى أبوك أبو حسن
هامش
( 1 ) كذا في الأصول . وفي سمط النجوم العوالي 4 : 262 « سكنت وإن حرّكنه الفتن اطمأن » .
( 2 ) كذا في الأصول . وفي المرجع السابق « للزائرين » .
( 3 ) في الأصول « بالعز » والمثبت من سمط النجوم العوالي 4 : 262 .