الدين ؛ لعلمهم أن أمير البلاد لا يرغب في ولايته . واستمر القاضي جمال الدين مباشرا إلى الموسم من هذه السنة ، فوصل للقاضي عز الدين توقيع / بعوده للولاية ، ولم يتمكن كل التمكن لورود كتاب الأمير يلبغا السالمى مدبّر الدولة بمصر بأن القاضي جمال الدين باق على ولايته ، وكان اشتهر بمصر عزله « 1 » .
وفيها - في شوال - ولى قضاء المالكية بمكة المشرفة القاضي تقى الدين محمد بن أحمد بن علي الحسنى الفاسي ، ولم يل القضاء بمكة أحد قبله مستقلا ، ورتب له على ذلك معلوم ، ووصل العلم بذلك صحبة الحاج ؛ فقرىء توقيعه مع توقيع القاضي عز الدين ، ولبسا جميعا التشريف بذلك « 2 » .
وفيها أعيد القاضي شهاب الدين بن الضياء لقضاء الحنفية « 3 » .
وفيها سقّف الجانب الغربى وبعض الرواقين المقدمين من الجانب الشامي إلى محاذاة باب دار العجلة بخشب العرعر ؛ لتعذر الساج ، وأصلحت أماكن كثيرة بالمسجد الحرام كانت مشعّثة « 4 » فيه .
وعمرت المقامات الثلاثة : مقام الشافعي والمالكي والحنبلي ، وصفتها : أسطوانتان من حجارة عليها عقد مشرف من أعلاه ، وفيه
هامش
( 1 ) العقد الثمين 1 : 373 ، 2 : 56 ، 57 .
( 2 ) العقد الثمين 1 : 338 ، 373 ، والسلوك للمقريزي 3 / 3 : 1156 .
( 3 ) العقد الثمين 3 : 170 .
( 4 ) كذا في الأصول . وفي شفاء الغرام 1 : 228 « متشققة » .