تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وفيها وقف الناس بعرفة يومين . السبت والأحد ؛ لاختلاف في هلال ذي الحجة . وكان الركب المصري قليلا والعراقي كثيرا « 1 » . * * *

« سنة ست وعشرين وسبعمائة »

فيها عمّر بازان رسول الأمير جوبان بن تلك بن تداون نائب السلطنة بالعراقين عن السلطان أبي سعيد بن خربندا ملك التتر عين عرفة ، وكان الناس في جهد عظيم بسبب قلة الماء بمكة ، فإن الراوية كانت تباع بها في الموسم بعشرة دراهم مسعودية « 2 » ، وفي غير الموسم من ستة دراهم إلى سبعة ، فقصد الأمير جوبان عمل خير بمكة ، فدلّه بعض الناس على عين كانت تجرى في القديم ثم تعطلت . فندب لذلك بعض ثقاته وأعطاه خمسين ألف دينار وجهزه في الموسم سنة خمس وعشرين ، فلما قضى حجه تأخّر بمكة ، واشتهر أمره بها ، فأعلم بعين في عرفة ؛ فنادى بمكة : من أراد العمل في العين فله ثلاثة دراهم في كل يوم . فهرع إليه العمال ، وخرج بهم « 3 » إلى العمل فلم يشقّ على أحد منهم ولا استحثه ، وإنما كانوا يعملون باختيارهم ؛ فأتاه
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 : 245 ، ودرر الفرائد 300 . ( 2 ) الدراهم المسعودية : ينسب ضربها إلى الملك المسعود الأيوبي بن الكامل محمد بن العادل أبى بكر بن أيوب ، وكان انتزع مكة من حسن بن قتادة ، وظل واليا عليها حتى سنة 626 ه . ( 3 ) في الأصول « إليهم » والمثبت عن السلوك للمقريزي 2 / 1 : 275 .