وإمام الزيدية المشار إليه رجل شريف كان يصلى بالزيدية بين الركنين : اليماني والحجر الأسود ، فإذا صلّى صلاة الصبح دعا بدعاء مبتدع وجهر به صوته وهو : اللهم صل على محمد وعلى آل بيته المصطفين الأطهار ، المنتخبين الأخيار ، الذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا . اللهم انصر الحق والمحقين ، واخذل الباطل والمبطلين ؛ ببقاء ظل أمير المؤمنين ، ترجمان البيان ، وكاشف علوم القرآن ، الإمام محمد بن المطهر بن يحيى بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، الذي بالدين أحيا ، إمام المتقين وحجاب الضالين . اللهم انصره ، وشعشع أنواره ، واقتل حسّاده ، وأكبت أضداده . مع زيادات على هذا . وكان إذا صلى صلاة المغرب دعا أيضا بهذا الدعاء ، وجهر به صوته في هاتين الصلاتين « 1 » .
وأقام العسكر بمكة إلى أن وصلت إقاماتهم من مصر إلى جدة ؛ فأبيع الشعير بثلاثين درهما الإردب ، والدقيق بعشرين درهما الويبة . ثم رحلوا في خامس جمادى الأولى ثم عادوا إلى مكة في حادي عشر رمضان بعد مشقة زائدة ، وساروا من مكة يوم عيد الفطر إلى القاهرة « 1 » .
وفيها كان بمكة رخاء ؛ بيع الإردب القمح المصري بثمانية عشر درهما ، وذلك / بساحل جدة « 2 » .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 6 : 98 ، 99 . وانظر السلوك للمقريزي 2 / 1 : 259 - 261 ، 265 - 268 ، وغاية الأماني 1 : 500 - 503 ، والعقود اللؤلؤية 32 ، 33 .
( 2 ) شفاء الغرام 2 : 273 .