وثارت فتنة بين التكاررة والترك بالمسجد الحرام ، شهرت فيها السيوف في المسجد ، وكان ملك التكرور نازلا بالشباك المشرف على المسجد الحرام بجانب رباط الخوزى ، فأشرف من الشباك على أصحابه وأشار إليهم بالرجوع عن القتال ، فكفوا عن ذلك ؛ وذلك من رجحان عقله ، إذ لا ملجأ له ولا ناصر في غير / وطنه وأهله . ثم رجع ملك التكرور فخلع عليه السلطان خلعة الملك ؛ عمامة مدورة وجبة سوداء وسيفا مذهبا .
وفيها كان أميرا على مكة رميثة وعطيفة ابنا أبى نمى . وكان أمير الركب المصري أيتمش المحمدي « 1 » .
وفيها مات محمد بن أحمد بن عثمان بن عجلان - بكسر العين - القيسي الإشبيلي « 2 » .
* * *
« سنة خمس وعشرين وسبعمائة »
فيها وصل عسكر من مصر متوجها إلى اليمن ومقدمه نائب السلطان بيبرس الحاجب ؛ نجدة للملك المجاهد بن الناصر صاحب اليمن ، وعند وصولهم خرج إمام الزيدية من مكة وأقام بوداى مرّ ، وما رجع إليها إلى وقت الحاج ، وعاد بعد الموسم إلى ما كان يفعله .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 : 204 ، والعقد الثمين 6 : 98 ، ودرر الفرائد 300 .
( 2 ) العقد الثمين 1 : 308 برقم 31 .