تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وفيها حج ركب العراق بعد انقطاعه سنتين ، وسبب ذلك [ أن ] « 1 » جماعة من أعيان خراسان قصدوا يمين الدولة أبا القاسم محمود بن سيكتكين وقالوا له : أنت سلطان الإسلام ، وأعظم ملوك الأرض ، وأثرك في الجهاد مشكور ، وأنت في كل سنة تفتح من بلاد الكفر قطعة ، والحج قد انقطع كما ترى ، والثواب في فتح طريقه أعظم والتشاغل به أوجب ، وقد كان بدر بن حسنويه يسير الحاج بتدبيره وماله عشرين سنة ، وما في أصحابك إلا من هو أكبر شأنا منه وأعظم ، فانظر للّه واجعل لهذا الأمر حظّا من اهتمامك . فتقدم السلطان محمود إلى قاضى القضاة في مملكته أبى محمد الناصحى « 2 » بالتأهب للحج ، وأعطاه ثلاثين ألف دينار يعطيها للعرب ، سوى ما سيّره للصدقات ، ونادى في سائر أعمال خراسان بالحج ؛ فاجتمع خلق كثير عظيم وساروا ، فلما بلغوا فيد حصرهم العرب فبذل لهم الناصحى « 2 » خمسة آلاف دينار فلم يقنعوا وصمموا العزم على أخذ الحجاج ، وكان مقدمهم رجلا يقال له جماز « 3 » بن عدي - بضم العين - من بنى نبهان ، وكان جبارا ، فركب فرسه وعليه درعه وسلاحه ، وجال جولة يرهب بها . وكان في جماعة السمرقنديين
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 2 ) في الأصول « المناصحى » والمثبت عن الكامل لابن الأثير 9 : 121 ، والمنتظم 8 : 2 ، والبداية والنهاية 12 : 11 ، والنجوم الزاهرة 4 : 255 . ( 3 ) في الأصول ودرر الفرائد « حماد » والمثبت عن المنتظم 8 : 2 ، والبداية والنهاية 12 : 11 ، والنجوم الزاهرة 4 : 255 .