تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
العتيقي « 1 » ، وقال المسعودي إن الذي حج بالناس في هذه السنة يزيد بن معاوية « 2 » . واتفق لمعاوية رضى اللّه عنه في حجّته الثانية أن يبعث إلى شيبة بن عثمان أن يفتح له الكعبة حتى يدخلها ويصلى فيها ، فأرسل إليه بالمفتاح مع حفيده شيبة بن جبير - وهو غلام حدث - ولم يأته ولم يسلم عليه ، فلما رآه معاوية استصغره وقال له : من أنت يا حبيب ؟ فقال : أنا شيبة بن جبير . فقال : لا بأس بابن أخي ، غضب أبو عثمان شيبة ، فكان شيبة . ففتح الكعبة ، فلما دخل أجاف عليه الباب ولم يدخل معه الكعبة إلا حاجبه أبو يوسف الحميري ، فبينا معاوية يدعو في البيت ويصلى إذا بحلقة باب الكعبة تحرّك تحريكا خفيفا ، فقال معاوية : يا شيبة انظر ، هذا عثمان بن محمد بن أبي سفيان ، فإن كان إيّاه فأدخله ، ففتح الباب فإذا هو هو ، فأدخله ، ثم حركت الحلقة تحريكا هو أشد من الأوّل ، فقال معاوية : انظر ، هذا الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، فإن كان إيّاه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 134 ، ومروج الذهب 4 : 398 ، والكامل لابن الأثير 3 : 202 . والعتيقي هو محمد بن عبد اللّه بن محمد العتيقي الإفريقى ، أبو عبد الرحمن فلكى مؤرخ من أهل إفريقيا توفى سنة 385 ه له التاريخ الجامع أرخ فيه لبنى أمية وبنى العباس . ( الإعلام 7 : 98 ) ( 2 ) وفي مروج الذهب 3 : 35 « وقد كان معاوية حج في سنة خمسين » وفي 4 : 398 « ثم كانت سنة خمسين حج بالناس يزيد بن معاوية » ، وشفاء الغرام 2 : 214 ، والذهب المسبوك 24 .