فأدخله . ففتح فإذا هو هو ، فأدخله ، ثم قال . لأبى يوسف الحميري : انظر عبد اللّه بن عمر - فإني رأيته آنفا خلف المقام - حتى أسأله أين صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الكعبة . فقام أبو يوسف الحميري فجاء بعبد اللّه بن عمر ، فقال له معاوية : يا أبا عبد الرحمن . أين صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عام دخلها ؟ قال : بين العمودين المقدمين ، اجعل بينك وبين الجدار ذراعين أو ثلاثة . فبينما هم كذلك إذ رجّ الباب رجّا شديدا . وحرّكت الحلقة تحريكا أشدّ من الأول ، فقال معاوية لشيبة : انظر ، هذا عبد اللّه بن الزبير ، فإن كان إياه فأدخله . قال شيبة : فنظرت فإذا هو هو / . فأدخلته ، فأقبل مغضبا فقال : إيها يا ابن أبي سفيان ؛ ترسل إلى عبد اللّه بن عمر تسأله عن شئ أنا أعلم به منك ومنه ، حسدا لي ونفاسة . فقال معاوية : على رسلك يا أبا بكر فإنما نرضاك لبعض دنيانا . فصلى معه وخرج . قال شيبة : وخرجت معه ، فدخل زمزم فنزع منها دلوا فشرب منه ، وصبّ باقيه على رأسه وثيابه ، ثم خرج فمر بعبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق خلف المقام في حلقة ، فنظر إليه محدقا ، فقال له عبد الرحمن : ما نظرك إلىّ ؟ فو اللّه لأبى خير من أبيك [ وأمي خير من أمك ] « 1 » وأنا خير منك . فلم يجبه بشئ ومضى حتى دخل دار الندوة ، فلما جلس في مجلسه قال : عجلوا على بعبد الرحمن بن أبي بكر ، فقد رأيته خلف المقام . فأدخل عليه فقال : مرحبا بابن الشيخ الصالح ، قد علمت أن الذي خرج منك آنفا لجفائنا بك ،
هامش
( 1 ) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 271 .