تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
لكما الحاج وأموالهم ، وذلك يزيد على ألف ألف دينار . فشكروه وانصرفوا من عنده ، ووفى للحاج بذلك . ولما قرأوا بعرفات على جبل الرحمة ، قال أهل مكة وأهل مصر والشام : ما سمعنا عنكم يا أهل بغداد تبذيرا مثل هذا ؛ يكون عندكم مثل هذين الشخصين فتصحبونهما معا فإن هلكا فبأي شئ تتجملون ؟ ! كان ينبغي أن تصحبوا في كل سنة واحدا . ولما حجّوا عوّل الأمير على ترك زيارة المدينة ، واعتذر بقعود الأعراب في طريقه ، وما يلزمه من الخفارات عند تعويقه ، فتقدما الحاجّ ووقفوا عن يسار الجبل الراجع من مكة ، ويرى من بعيد كأنه عنق طائر ، ومنه « 1 » يعدل القاصد من مدينة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويسير في سبخة من ورائها صفينة . فقرآ
ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ
« 2 » فعند ذلك ضج الناس [ بالبكاء ] « 3 » ، ولوت الجمال أعناقها نحوهما ، وقصد بهم الأمير المدينة . وفيها حج بالناس أبو الحارث محمد بن محمد بن عمر بن يحيى العلوي « 4 » . * * *
هامش
( 1 ) في الأصول « يرونه » والمثبت عن المنتظم 7 : 227 . ( 2 ) سورة التوبة آية 120 . ( 3 ) إضافة عن المنتظم 7 : 227 ، والبداية والنهاية 11 : 334 ، والنجوم الزاهرة 4 : 210 . ( 4 ) المنتظم 7 : 227 ، والنجوم الزاهرة 4 : 210 ، ودرر الفرائد 249 .