فدخلوا بغداد قبل العيد ، وأما ركب البصرة فأجاره بنو زغب الهلاليون ، وقال ابن الجوزي : أخذوا للركب ما قيمته ألف ألف دينار « 1 » .
وفيها حج بالناس محمد بن محمد بن عمر العلوي « 2 » .
* * *
« سنة أربع وتسعين وثلاثمائة »
فيها خرج حاج العراق ، واعترضهم الأصيفر المنتفقى ، وحصرهم بالبطانية « 3 » ، وعزم على أخذهم ، وكان فيهم أبو الحسن الرفاء ، وأبو عبد اللّه بن الدّجاجى « 4 » ، وكانا / يقرآن القرآن بأصوات لم يسمع مثلها ، فحضرا عند الأصيفر وقرءا عنده . فقال لهما : كيف عيشكما ببغداد ؟ فقالا : نعم العيش ؛ يصلنا من أهلها الخلع والصلات والهدايا . فقال : هل وهبوا لكما ألف ألف دينار في مرة ؟ فقالا : لا ، ولا ألف دينار في موضع . فقال لهما : قد وهبت
هامش
( 1 ) لم يرد ذلك في منتظم ابن الجوزي 7 : 222 ، 223 أخبار سنة 393 ه .
( 2 ) شفاء الغرام 2 : 223 نقلا عن العتيقي .
( 3 ) كذا في الأصول ، وفي المنتظم 7 : 227 « الباطنة » ولم نعثر على تعريف بأي منهما في البلدانيات ، ولكن في معجم البلدان لياقوت « البطا » منزل بطريق الكوفة بعد الشقوق من جهة مكة دون الثعلبية ، وهو لبنى ناشرة من بنى أسد - ولعله المراد -
( 4 ) في الأصول والبداية والنهاية « بن الزجاجي » والمثبت عن المنتظم 7 : 227 ، والنجوم الزاهرة 4 : 210 . وقد ورد أمام هذا الخبر في هامش الأصول « فتوة من قاطع طريق » .