وكان مع السرير لوح مكتوب فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمر عبد اللّه الإمام المأمون أمير المؤمنين - أكرمه اللّه - ذا الرياستين الفضل بن سهل بالبعثة بهذا / السرير من خراسان إلى بيت اللّه الحرام في سنة مائتين ، وهو سرير الأصبهبذ « 1 » كابل شاه ، المحمول تاجه إلى مكة ، المخزون سريره في بيت مال المسلمين بالمشرق ، في سنة تسع وتسعين ومائة .
ومن نبأ الأصبهبذ أنه أضعف عليه الخراج والفدية عن بلاد كابل شاه « 2 » والقندهار « 3 » ونصبت المنابر وبنيت المساجد فيها ، وخرج الأصبهبذ كابل شاه نازلا عن سريره هذا خاضعا مستسلما حتى حاول « 4 » حدود كابل وأرض الطّخارستان « 5 » ، ووضع يده في يد صاحب خيل ذي الرياستين على ما سامه ذو الرياستين من خطة الذّلّ للدين ولإمام المسلمين ، ثم أقام البريد من القندهار إلى
هامش
( 1 ) الأصبهبذ : نائب الولاية ، أو أميرها ، أو ملكها . وهو هنا ملك كابل .
( 2 ) كذا في م وأخبار مكة للأزرقى 1 : 228 . وفي ت « عن بلاده » .
( 3 ) القندهار : مدينة من بلاد السند فتحها عباد بن زياد ( معجم البلدان لياقوت ) وهي حاليا من بلاد الأفغان ( هامش أخبار مكة 1 : 228 )
( 4 ) كذا في الأصول والمرجع السابق .
( 5 ) الطخارستان : هي ولاية واسعة تشمل عدة بلاد من نواحي خراسان . وهي عليا وسفلى ، فالعليا شرقي بلخ وغربى نهر جيحون ، على ثمانية وعشرين فرسخا من بلخ ، والسفلى غربى جيحون لكنها أبعد من بلخ وأقرب إلى الشرق من العليا ، وأكبر مدنها الطالقان ( مراصد الاطلاع ) .