فاختلطوا بالحاج ، وبعضهم انهزم إلى مصر . وانصرف محمد بن سليمان ومن معه إلى مكة ولا يعلمون حال الحسين ، فلما بلغوا ذا طوى لحقهم رجل من أهل خراسان يقول : البشرى البشرى « 1 » ؛ هذا رأس الحسين فأخرجوه وبجبهته / ضربة طولى وعلى قفاه ضربة أخرى . ولما انقضت الواقعة نادوا بالأمان فجاء أبو الزّفت « 2 » الحسن بن محمد بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب الحسنى فوقف خلف محمد بن سليمان ، والعباس بن محمد ، فأخذه موسى بن عيسى وعبد اللّه بن العباس بن محمد فقتلاه ، فغضب محمد بن سليمان غضبا شديدا ، وأخذت أخت الحسين وتركت عند زينب بنت سليمان وأخذت رؤوس القتلى - وكانت مائة رأس ونيفا - وفيها رأس سليمان بن عبد اللّه بن حسن ابن حسن بن علي فحملت إلى الهادي .
وفيها حج بالناس سليمان بن أبي جعفر المنصور « 3 » .
وفيها كان أمير مكة والطائف عبيد اللّه بن قثم « 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصول « البشر البشر » والمثبت عن تاريخ الطبري 10 : 28 ، والكامل لابن الأثير 6 : 33 .
( 2 ) في الأصول « الرفث » والمثبت عن المرجعين السابقين ، والعقد الثمين 4 : 196 .
( 3 ) المحبر 37 ، وتاريخ الطبري 10 : 32 ، ومروج الذهب 4 : 403 ، والكامل لابن الأثير 6 : 34 ، ودرر الفرائد 218 .
( 4 ) تاريخ الطبري 10 : 32 ، والكامل لابن الأثير 6 : 34 .