تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الذي يستقبل الوادي والبطحاء ، ووسع ذلك [ الباب ] « 1 » وجعل بإزائه من أسفل المسجد مستقبله « 2 » باب آخر هو الباب الذي يستقبل فج خط الحزامية يقال له باب البقالين ، ويعرف الآن بباب الحزورة . فقال المهندسون إن جاء سيل عظيم فدخل المسجد خرج من ذلك الباب ولم يحمل في شق الكعبة . والذي زيد في المسجد من شق الوادي تسعون ذراعا من موضع جدر المسجد الأول إلى موضعه اليوم ، وإنما كان عرض المسجد الأول من جدر الكعبة اليماني إلى جدر المسجد اليماني - الشارع على الوادي ويلي الصفا - تسعة وأربعين ذراعا ونصف ذراع ، ثم بنى منحدرا حتى دخلت دار أم هانىء بنت أبي طالب رضى اللّه عنها ، وكان عندها بئر جاهلية ؛ كان قصى حفرها ، فدخلت تلك البئر في المسجد ، فحفر المهدى عوضا منها البئر التي على باب البقالين التي في حدّ ركن المسجد الحرام اليوم ، وتعرف الآن ببئر حزورة . ثم مضوا في بناء المسجد بأساطين الرخام ، وسقفه بالساج المذهب المنقوش ، حتى توفى المهدى في سنة تسع وستين [ ومائة ] « 3 » وقد انتهوا إلى آخر منتهى الأساطين الرخام من أسفل المسجد . فاستخلف موسى أمير المؤمنين فبادر القوم بإتمام المسجد ، وأسرعوا في ذلك ، وبنوا أساطينه بحجارة ثم طليت بالجص . وعمل سقفه عملا دون عمل المهدى في الإحكام والحسن .
هامش
( 1 ) سقط في الأصول والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى 2 : 80 . ( 2 ) في الأصول « مستقبل » والمثبت عن المرجع السابق . ( 3 ) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى 2 : 81 .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 218 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت