تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ
« 1 » قال : فما فعل سليمان ؟ قال : لا خلى ولا سرّى - وفي رواية لا قفى ولا سيرى - قال ؟ وما فعل عمر ؟ قال : ردّ الحق إلى أربابه رحمه اللّه . واستشاط هشام غضبا / وكان إذا غضب انقلبت « 2 » حولته ودخلت عينه في محاجره « 3 » . ثم أقبل عليه وقال : أما واللّه أيها الشيخ لو كان فيك موضع ضرب لأحسنت أدبك . فقال : فىّ واللّه الدين والحسب لا يتعدى الحق وأهله ، وسيكون غدا نجث « 4 » وستعلم . وهذه الرواية أحسن من الرواية الأولى وأوقع في القلب لما فيها من البلاغة والإيجاز وتعجب هشام منه ، وتقريعه للأبرش الكلبي . وكانت هذه الدار بين الصفا والمروة ، وتسمى دار آل علقمة ، وكان لآل طلحة فيها شئ ، والذي أخذها نافع بن علقمة الكناني ، وهو خال مروان بن الحكم ، وكان عاملا لعبد الملك بن مروان على مكة ، ولم ينصفهم عبد الملك من نافع بن علقمة . وكان هشام بن عبد الملك حج أيضا في زمن أبيه وأخيه الوليد فطاف بالبيت ، وجهد أن يصل إلى الحجر ليستلمه ، فلم
هامش
( 1 ) سورة الزخرف آية 23 . ( 2 ) وفي العقد الثمين 7 : 324 « بدت » . ( 3 ) في المرجع السابق « في حجاجه » . ( 4 ) النجث : إظهار ماخفى ، سوء العاقبة . ( المعجم الوسيط )
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 141 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت