ذلك ، إلّا أنّا أهل بيت إذا أنفذنا أموالنا لم تعد إلينا . فقبلها ، وجعل يهجو هشاما وهو في الحبس ، فكان مما هجاه به : -
يحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوى منيبها /
يقلب رأسا لم يكن رأس سيّد * وعينا له حولاء باد عيوبها « 1 »
أنبأني بالقصيدة مع حكايتها المسندة الأصيلة أم محمد عائشة بنت محمد بن عبد الهادي الصالحي « 2 » عن أبي بكر محمد بن أحمد عنتر ، قال أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن مكّى بن عبد الرحمن بن عتيق الطرابلسي الإسكندرى ، قال أنبأنا الحافظ أبو طاهر السّلفى - سماعا في خامس عشرى المحرم سنة ست وتسعين وخمسمائة بالثغر - قال أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي في جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وأربعمائة بالكرخ بمدينة السلام ، قال أنبأنا أبو الحسن محمد بن محمد بن علي الورّاق قال ، أنبأنا أبو أحمد عبد السلام بن الحسين بن منصور البصري اللغوي قال : قرأتها على أبى عبد اللّه محمد بن أحمد يعقوب المتولى بالبصرة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة على باب داره ، وكتبته من كتاب أملاه إملاء من أصله ، ثم قرأته بعد ذلك بعشر سنين عشية الجمعة لست
هامش
( 1 ) الديوان 1 : 47 مع اختلاف في سبب الشعر وفي كثير من الألفاظ ، والبداية والنهاية 9 : 109 .
( 2 ) ويلاحظ أن المؤلف رحمه اللّه ولد في جمادى الثانية سنة 812 ه وأن المسندة عائشة ابنة محمد بن عبد الهاوى ماتت في ربيع الأول سنة 816 ه بصالحية دمشق - ( الضوء اللامع 12 : 81 - أعلام النساء 3 : 187 ) .