تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ما قال لا قطّ إلا في تشهّده * لولا التّشهّد كانت لاءه نعم لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفناء أريب حين يعتزم عمّ البريّة بالإحسان فانقشعت * عنها العماية والإملاق والعدم من معشر حبّهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم إن عدّ أهل التّقى كانوا أئمّتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيعون جودا بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشّرى والبأس محتدم لا ينقص العسر بسطا من أكفّهم * سيّان ذلك إن أثروا وإن عدموا يستدفع السوء والبلوى بحبّهم * ويستزاد به الإحسان والنّعم مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كل برّ ومختوم به الكلم تأبى لهم أن يحلّ الذمّ ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم أىّ الخلائق ليست في رقابهم * لأوّليّة هذا أو له نعم من يعرف اللّه يعرف أوّليّة ذا * العلم من بيت هذا ناله الأمم « 1 »
فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق بعسفان بين مكة والمدينة وبلغ ذلك علىّ بن الحسين ، فبعث إلى الفرزدق باثني عشر ألف دينار ، وقال : أعذر يا أبا فراس ؛ فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به . فردّها الفرزدق وقال : يا ابن رسول اللّه ، ما قلت الذي قلت إلا غضبا للّه عزّ وجلّ ورسوله ، وما كنت لأرزأ عليه شيئا . فقال : شكر اللّه لك
هامش
( 1 ) وانظر الديوان 2 : 178 - 181 ، والبداية والنهاية 9 : 108 ، 109 ، وسمط النجوم العوالي 3 : 213 - 215 مع اختلاف في بعض الألفاظ وترتيب الأبيات والزيادة والنقص .