اليوم رعيّتك . وغدا خصماؤك . فبكى بكاء شديدا ، ثم قال : اللّه المستعان « 1 » .
وحملت ملابس جسم سليمان في هذه الحجة على سبعمائة بعير وقيل تسعمائة .
وقال في حجه هذا للقيم على طعامه : أطعمني من خرفان المدينة ، ودخل الحمام وخرج وقد شوى له أربعة وثمانين خروفا ، فأكل من كل خروف جمازجه مع شحم كلية حتى أتى على آخرها ، ثم دعى الناس إلى طعامه فأكل معهم ما كان يأكل .
وأتى الطائف فسأله ابن أبي زهير الثقفي أن ينزل عليه ، فجاءه برمان فأكل منه مائة « 2 » وسبعين رمّانة ، وخروفا ، وست دجاجات ، وعشرين رقاقة ، ثم أكل مع الناس .
وفيها عزل طلحة بن داود الحضرمي عن مكة ، وكان عمله عليها ستة أشهر ، وولى عليها عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد « 3 » .
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي 3 : 188 .
( 2 ) كذا في الأصول . وفي المختصر في أخبار البشر 1 : 200 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي 226 « أكل في مجلس واحد سبعين رمانة » وفي مروج الذهب 3 : 184 « وكان سليمان صاحب أكل كثير يجوز المقدار ، ويلبس من الثياب الرقاق وثياب الوشى » وساق أخبارا في ذلك .
( 3 ) تاريخ الطبري 8 : 117 ، والكامل لابن الأثير 5 : 10 ، والعقد الثمين 5 :
450 .