حصول فرنسا على الصفقة
أصدر السلطان ظهيرا شريفا إلى النائب محمد بركاش بضرب السكة المغربية بفرنسا بدل أنجلترا « « 1 » . . وبعد ، وصل جوابك بأن السدد الذي ظهر للخديم الزبيدي في شأن السكة . . . وتوجيه تلك السكة لبر النصارى . . . لأنها إذا كانت مساوية لسكة الفرنصيص وزنا وعيارا مقبولة بإيالته تكون مقبولة في إيالات أخرى مثل سكته ولم يظهر لكفى ذلك ضرر . . . فقد ساعدنا عليه على نحو ما عمله معهم الخديم الحاج محمد الزبيدي . . » . هكذا تعاقد المخزن مع دار سيير
Seillie ? re
الفرنسية لصنع 20 مليونا من الريال الحسني ، مما أغضب السفير البريطاني الذي كتب إلى الأمين الزبيدي فيما بلغه من عدم مساعدته فيما أراده من ضرب السكة النحاسية المغربية بأنجلترا « 2 » « . . . فقد عز بي حيث سمعت أن السلطان لم يساعد لما أشرنا به . . . وأرباب فبريكة سكة النحاس ( بأنجلترا ) يجعلون الفلوس لبلادنا وللطليان ولعدد دول أخرى هذه مدة سنين معددة بدون شكاية من أحد لا من حيثية المعدن ولا من السكة كما يقع عند الغير . . » .
النتيجة النهائية
لكن حدث - مع الأسف - ما عكس النتيجة ، فإن الدولة التي ضربت هذه العملة بدار سكتها بباريس ، لم تستطع أن تنفد التصميم المثقف عليه بدقة ، ولم تجعل العملة المغربية الجديدة مساوية للفرنك الفرنسي ، وإنما جعلتها تزيد عليه خلافا للمتفق عليه ، وقد أرغم المخزن المغربي على قبولها على علاتها ، ومن هنا جاءت الكارثة ، فصارت قيمتها تنحط شيئا فشيئا .
هامش
( 1 ) ظهير سلطاني ب « الإتحاف » ، لابن زيدان ، ج 2 : 442 بتاريخ 17 جمادى الأولى عام 1301 ه .
( 2 ) رسالة من دريموند هاي إلى الأمين الحاج محمد الزبيدي ، ب « الإتحاف » لابن زيدان ، ج 2 : 450 بتاريخ 14 يوليوز عام 1881 م / موافق 16 شعبان عام 1298 ه .