فقرر الحسن الأول سنة 1888 م الاستغناء مؤقتا عن الضرب بأوربا ، وأمر بشراء آلة من بلجيكا لضرب النقد ، ولكن دواليبها لم يكتب لها الدوران ، ثم أمر ببناء المكينة بفاس لصياغة العملة النحاسية وكانت حتى سنة 1891 م لم تخرج هي الأخرى نقودا ، وبالتالي عجز المخزن في التحكم للحد من هذه الأزمة المالية التي حلت بالاقتصاد المغربي « 1 » وآلت محاولة الإصلاح إلى فساد .
الزراعة
كانت للجعيدي التفاتات قليلة لميدان الزراعة لاعتبارات بيئية واجتماعية كثيرة ، رغم أن النهضة الحديثة أولت لهذا القطاع عناية فائقة ، لأن أنشطة السفارة المغربية كانت متمركزة في المدن والعواصم ، فلم يتمكنوا من زيارة الضيعات النموذجية المتواجدة في البوادي والقرى ، لكن الجعيدي شاهد ذلك التطور الهائل في هذا الميدان من نوافذ القطار الذي كان يمر بهم وسط الأراضي الزراعية « . . . ثم أخذ البابور في السير . . ونحن بين جنتين عن اليمين واليسار ، والأنهار جارية ، وأشجار البساتين متقاربة لا متجافية . . . » وهي إشارة إلى استغلالهم المجال الفلاحي بكثافة ونظام متقن .
التسييج
الجانب الذي اهتم به الجعيدي كثيرا وأشار إليه عدة مرات ، هو نظام
هامش
( 1 ) حديث هذه النكسة التي وقعت في ضرب السكة الحسنية في « الاستبصار » للطاهر الأودي ، ص 147 و 148 و 174 و 200 .