تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
العتيقة التي كانت متبعة في المغرب ، وبكميات كافية لسد حاجيات السوق المغربية .

دار ضرب السكة بباريس

بالفعل كفلت سفارة الزبيدي بدراسة موضوع إمكانية إعادة ضرب السكة المغربية بإحدى الدول الأوربية ، وتنفيذا لرغبة السلطان زارت السفارة المغربية بنك فرنسا ودار ضرب السكة بباريس ، كما جاء في « رحلة الجعيدي » الذي سجل لنا تفاصيل هذه الزيارة الاستطلاعية انطلاقا مما شاهدوه في معرض النقود القديمة التي كانت سائدة عند الكثير من الدول بما فيها « 1 » المغرب ، ثم تناول كيفية ضرب النقود المعدنية الفرنسية من الفضة والنحاس بواسطة آلات ميكانيكية انطلاقا من تذويب المعدن إلى أن يصبح قطعة نقدية جاهزة ، « . . . فيخرج عنده وقد رقم في حرفه ما يرقم في حرف الريال من حروفهم . . » ، وقد أبدى الجعيدي إعجابا كبيرا بذلك « . . . مكينة أخرى يرت منا الأذهان وصار كل منا كالحيران الولهان ، وهي في غاية اللطافة والظرافة والنظافة . . . » . مما لا شك فيه أن الزبيدي الذي كان يراسل الحاجب السلطاني باستمرار ليطلعه على نشاطه هناك ، قد أبلغه بالأهمية التقنية التي كانت تتوفر عليها دار ضرب السكة بباريس .
هامش
( 1 ) « . . . ووجدنا في بعضها ريالات ثلاثة من الريال ذي شعب أربع المسمى عندنا بالريال المقنت ، من سكة مولانا السلطان سيدي محمد بن عبد الله . . . » .
إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار — صفحة 84 | إدريس الجعيدي السلوي / عز المغرب معنينو