الصراع الفرنسي الأنجليزي لضرب السكة المغربية : بعد عودة السفارة المغربية برز الزبيدي كخبير في هذا الميدان نظرا لخبرته الطويلة وكذلك لمعرفته لدور ضرب السكة بأوربا ، فأوكل إليه الحسن الأول مهمة الإشراف على المفاوضات المتعلقة بضرب السكة المغربية بالخارج ، وأعطاه حرية مفاوضة سفيري فرنسا وأنجلترا ، وهذا نص ما كتبه سفير أنجلترا للزبيدي « . . . كنا أطلعنا العلم الشريف بالضرر الصادر للعامة في رواج « 1 » سكة النحاس القبيحة التي كل واحد قادر على تزويرها ويسعى بذلك الربح لنفسه . . . فقد كنا أشرنا على السلطان أيده الله بجعلها تضر بفبريكة سكة النحاس في مدينة برمنكهام . . . أجابني بأنه استحسن نصيحتنا وعزم على العمل بمقتضى إشارتنا وقت الإمكان ، وذكر لنا اسمكم بأنكم أنتم إن شاء الله مكلفون بتأمل هذه الأمور . . فنطلب منكم رفعه للسلطان . . » يظهر أن السلطان أظهر استحسانه لطلب السفير دريموند . هاي لترضية خاطره ، وعلق أمر الموافقة النهائية على أمينه الحاج محمد الزبيدي والذي أخبره بضرورة التنصل من ذلك « « 2 » . . وطلب منك ( د . هاي ) أن تتلاقى مع نائب أرباب السلف الذي بطنجة فسوفته . وظهر لك عدم الملاقاة به ، والتنصل إن وجدت السبيل لذلك . . . وحين ترجع لحضرتنا الشريفة تشافه بما ظهر لك في ذلك صار بذلك بالبال والعمل على ما ظهر لك في ذلك . . . » .
هامش
( 1 ) انظر : نص هذه الرسالة ب « الإتحاف » لابن زيدان ، ج 2 : 445 و 446 بتاريخ 20 مارس سنة 1881 / موافق 19 ربيع الثاني عام 1298 ه بتوقيع د . هاي .
( 2 ) رسالة سلطانية سرية إلى الأمين الحاج محمد الزبيدي . الإتحاف ، ج 2 : 444 ، بتاريخ 3 صفر عام 1298 ه .