كالموبر البرانية والثوب المسوس والديباج والبرتك والملف وغيرها من الأثواب الفاخرة والمشجرة بخيوط الذهب . والحرير خصه بدراسة خاصة عن كيفية غسله ووزنه والتفريق بين أنواعه وثمنه « . . . . فالثوب الذي وجدناه منسوجا . . . ثمنه أربعون ريالا ، فإذا قسم هذا المنكب الذي طوله خمسة أمتار ، وهي تعدل تسعة أذرع تقريبا ، على قالة ونصف يكون فيه ستة مناكب ، وإذا قسمت هذه القطعة نصفين عرضا صارت اثنتي عشرة شقة ، طول كل واحدة أزيد من خمسة عشر ذراعا ، وهو إذن أرخص بكثير من المسوس المصنوع من الخيط الذي يجلب للغرب . . . » إشارة إلى الأرباح الطائلة التي كان يجنيها التجار من بيع بعض الأثواب .
غير أن ازدهار هذه الصناعة يحتاج إلى احتكار الأسواق العالمية ومناطق المواد الأولية ، لهذا كانت تسعى الدول الأوربية في الحصول على امتيازات لزراعة القطن « 1 » بالمغرب مثل ما حصل بمصر والهند والولايات المتحدة الأمريكية ، فواجهتهم أولا طبيعة الملكية الزراعية بالبادية المغربية ، وتخوف المخزن من أن يجلب ذلك المزيد من الأوربيين إلى البلاد .
صناعة الزجاج والبلار والمرايا « 2 » : التي لم تكن معروفة في المغرب ، ولم تكن
هامش
( 1 ) نستنتج من تقييد السفير هاي إلى السلطان « . . . إن فلاحة القطن فيها الغني لإيالة سيدنا أيده الله في بعض المواضع التي تناسب أرضها ذلك . . . ولا بد من رد البال لغرس التوت أيضا وصنع الحرير ، إن عددا كثيرا من الحرير يجلب لهذه الإيالة . . . حيث إيالة مراكش قادرين على صنع الحرير في إيالتهم لما يكفيهم وللوسق . . . وأيضا قصب الحلو ( قصب السكر ) فغرسه في هذه الإيالة كثير منه . . . » بتاريخ 6 ماي 1862 م من وثائق المحفوظات البريطانية 137 / 174 .F . O. وانظر الكناش رقم 47 ب خ . ح . بالرباط رسالة بتاريخ 12 ربيع الثاني 1283 ه / 24 غشت حول زراعة قصب السكر بحاجة .
( 2 ) رحلة الجعيدي : وقد أعرب الحسن الأول ل د . هاي عن رغبته في إقامة مصنع للزجاج بالمغرب ومعامل حربية ، غير أنه أبلغ السلطان بجسامة تكاليف مثل هذه المشروعات وأنه من الأرخص أن يشتري ما يريد من بريطانيا وغيرها من الأمم . « تاريخ العلاقات الإنجليزية - المغربية » ، روجرز ، ترجمة لبيب رزق ، ص 242 .