مرور الزمن ، بل حصل العكس حيث تزايد الاستهلاك بشكل صاعدي ، وكان يكلف ميزانية المخزن مبالغ باهضة ، مما دفعه إلى التفكير في العمل على استحداث « 1 » معمل لصناعة السكر بالمغرب .
لهذا نجد السفارة المغربية بمجرد وصولها إلى مرسيليا ، تقوم بزيارة لفابريكة السكر ، وقد خصه الجعيدي بالبحث المستفيض لما شاهده من عمل الخدمة به ، وكيفية نشره إلى قطع صغيرة على شكل مربعات صغيرة ، وأشار في الأخير « . . . . وسمعنا بأن حكيما هناك التزم على نفسه أن يخدم السكر القالب ويوجده في أربع وعشرين ساعة ، وأنه لا يضيف إليه شيئا مما يصفى به الآن ( يقصد المادة الكحولية دون أن يذكرها ) . . . فقيل له إن القائمين بخدمة المكينة الآن حيث يستوفون مدة « كنطردتهم » يكون الكلام في ذلك . . . » إشارة إلى أنهم قد فتحوا باب الحوار معهم لجلب أحد الحكماء إلى المغرب لدراسة موضوع صناعة السكر الذي أصبح مع مرور الوقت مادة شعبية .
الصناعات النسيجية : التي أصبحت تجد في السوق المغربية رواجا كبيرا ، نظرا لجودتها وثمنها المناسب ، وكان لذلك تأثير سلبي على الطبقات الحرفية التقليدية المغربية لفائدة طبقات من التجار المغاربة والأجانب الذين يستوردون الأثواب والمنتوجات . وقد أدى ذلك إلى تحطيم الهياكل الاقتصادية التقليدية « 2 » الموجودة وتعويضها بغيرها مع تسرب الاقتصاد النقدي والتجاري . لهذا وصف طرقهم الميكانيكية التي تشتغل لوحدها مع مراقبة من طرف الخدمة من غزل ونسج الصوف والقطن والحرير والكتان والماركان ، وتعرف على بعض الأثواب التي تصل إلى المغرب
هامش
( 1 ) كان في أكدال مراكش معمل لتكرير السكر جلب إليه محمد بن عبد الرحمان الصناع من مصر .
الإتحاف ج 3 : 556 . كما أسس الحسن الأول مصنعا بتجهيزات أنجليزية وبمساعدة المهندسjOHN Jachson Guyعام 1296 ه / 1878 م وكلفه نفقات باهضة ولكنه أحيل بعد سنوات إلى مدبغة للجلود بمنطقة الحوز .
( 2 ) انظر دراسة إدريس بنعلي عن علاقة بعض المغاربة بالتجارة الخارجية في القرنين الحالي والماضي في « المجلة المغربية للقانون والسياسة والاقتصاد » ، عدد 8 : 97 سنة 1981 م .