تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ويشتغلون بعملهم كما تقدم ، ثم يمر الواحد ذو اللحية والعشرة بعده والفرسان ، فيسلم كبيرهم على كبير الدولة ، فيجيبه كما تقدم . ثم تتبعهم الصفوف الثمانية على الصفة المتقدمة . هكذا كان دأب هذه العساكر الرجلية في التسراد . وعدد الفرق التي مرت على هذه الصفة أربعون فرقة . فهي مشتملة - والله أعلم - على أربعين ألفا . ثم تبعتهم فرسان يجرون الكراريط حاملة صناديق مقفلة ، قيل فيها الشواقير وغيرها من الآلة المحتاج إليها في السفر ، وعددهم نحو ألفين ، ثم أتت فرسان العسكر ومعها الطنابرية وأصحاب الموسيقا ومروا صفا بعد صف / 102 / وهم خمس فرق ، وفي كل فرقة نحو ألف كما تقدم ، ومرت بعدهم أربعون فرقة من الخيل تجر المدافع ، في كل فرقة ستة مدافع ، كل مدفع يجره خمسة من الخيل ، والعسكر راكب عليها ، وعلى كل كريطة « 1 » مدفع أربعة من العسكر . وعدد الفرق التي مرت على هذه الصفة أربعون فرقة ، ففيها أزيد من ألفين ، لأن بعض الفرق كان يمر فيها صفان من المدفع صفا إثر صف ، فعلى هذا يكون جملة العسكر الذي حضر التسراد في ذلك نحو خمسين ألفا بين فرسان وراجلين ، ومن الناس من كان يقول إن ذلك العسكر قدره خمسة وستون ألفا ، ومنهم من كان يقول ثمانون ألفا ، وانظر ما مستندهم في ذلك . وقيل إن ذلك العسكر الذي حضر التسراد هو عسكر باريس لا غير .

ضيافة عظيم الدولة للباشدور مرحبا به

وفي يوم الأربعاء الواحد والعشرين من جمادى الأولى « 2 » ركبنا في الأكداش / 103 / المخزنية في الساعة الرابعة غير ربعها للطلوع لدار كبير الدولة بقصد الضيافة ، لأنه كان تقدم أنه أعلمنا بذلك يوم المسابقة ولم يكتف بذلك . بل في يوم
هامش
( 1 ) انظر شرحه في الملحق رقم : 4 . ( 2 ) 14 يونيو سنة 1876 م .