يتخيل للناظر أنهم موتى ، وعليهم الكافور ، وعليهم السيوف وآلة الحرب ، وهناك سيوف عديدة ، وأسلحة كبيرة قديمة هناك وهي مصقولة ممسوحة تحسبها جديدة .
وهناك طرادات بالية متلاشية ، قيل إنها طراريد ما ملكوه « 1 » من الأجناس عند محاربتهم . وعند خروجنا من / 97 / هذه البيوت إلى تربيعة كالمشور ، فيه مدافع صغيرة وكبيرة قائمة على قعرها مع الجدرات ، قيل إنها أخذت للأجناس عند محاربتهم معهم .
الحضور لتسراد العسكر وكيفيته
وفي يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادى الأولى « 2 » طلعنا بإذن كبير الدولة لحضور تسراد عسكره ، وذلك في الساعة الثانية ، فركبنا في الأكداش المخزنية ، فلما قربنا إلى ذلك المحل وهو المحل الذي كانت تتسابق فيه خليهم « 3 » ضاقت بنا الطرق ، وضاق ذلك الفضاء من كثرة ازدحام الخيل والأكداش المارة لهذه الفرجة ، وبقينا واقفين « 4 » هنيئة حتى ظننا أننا لا سبيل لنا إلى الوصول للمحل المعين لنا ، فلم يكن غير قليل إلا وقد أتى عدد من العسكر يفسحون لنا الطريق ، فبقيت الخيل والأكداش التي فيها غيرنا واقفة في محلها حتى مررنا ووصلنا إلى القبة المعينة لنا ، فصعدناها وارتقينا سطحها فأشرفنا على جميع ما هناك من الخلائق ، عسكر وغيرهم ، لا سبيل لحصر عددهم إلا للمتكفل / 98 / بمددهم ، ولم يكن كبير الدولة في هذه القبة ، لأنه كان راكبا بقصد تسراد العسكر بيده ، وإنما وجدنا فيها بعض أعيانه وخاصيته ، وكان
هامش
( 1 ) الأسلحة التي غنمها العساكر الفرنسيون ، مع رايات الأقسام العسكرية . وبعض من أسلحة رجال الثورة الفرنسية ، ومدافع ضخمة من عهد نابليون الأول ، والكثير من الآثار والآلات الحربية .Grand EncycloPedie , N : 8 , P . 917 .( 2 ) 15 يونيو سنة 1876 م . يقصد الاحتفال السنوي بعيدي النصر والجمهورية .
( 3 ) حلبة الخيل( Cantilly )المذكورة سابقا تتحول إلى ساحة لإجراء الاستعراض العسكري .
( 4 ) في الأصل خطأ ، واقفون .