العسكر إذ ذاك مفرقا فرقا فرقا ، كل فرقة بمحل فرق الفرسان وحدها ، وفرق الرماة وحدها ، وهم متتابعون ، كل فرقة تلي الأخرى . وكان كبير الدولة واسمه المارشال « 1 » قد خرج راكبا فرسه ، ومعه نحو مائتين من كبراء عسكره ، وأتى إلى محل متسع ، والفرق من العسكر وراءه ، وعن يمينه ويساره عن بعد منه ، بحيث استقر كبير الدولة بذلك الموضع وهو قبالة القبة التي نحن في سطحها . أخذت فرق عسكر الرماة تمر أمام كبير الدولة يتقدمها الطنابرية ، وأصحاب الموسيقا وعددهم نحو مائة ، يقفون قبالة كبير الدولة ، ثم يتبعهم واحد لا يحلق لحيته ، ووراءه عشرة ، ووراء هؤلاء العشرة فرسان متتابعون ، نحو العشرة ، بحيث / 99 / يقرب الفارس الأول منهم لمقابلة كبير الدولة فيخفض سيفه إلى الأرض مسلما بذلك على كبير الدولة ، فيجيبه بالسلم بنزع شمريره من رأسه ، بحيث يمر هؤلاء الفرسان يتبعها ثمانية صفوف ، كل صفين متقاربان ، وبينهما ، وبين الصفين اللذين بعدهما بعد ، نحو عشر خطوات يكون في هذا البعد نحو عشرة رماة ، كل واحد في موضع على غير نسق ولا تتابع ، وفي كل صف من هذه الصفوف الثمانية نحو مائة ، لأنه لم يتأت حسابها . وبمرور هذه الصفوف أمام كبير الدولة ، يكون الطنابرية وأصحاب الموسيقا ملازمين لمحلهم الذي تقدم ذكره ، مشتغلين بعملهم ، متابعين « 2 » لإشارة واحد منهم قدامهم ، ويشير لهم بيده لا غير ، كلما غير الإشارة يغيرون الضرب متابعة له ، حتى تمر الفرق التي هي مضافة إليهم ، وهي إما ثلاث فرق أو أربع أو أكثر . ولكل فرقة طنابرية ، وأصحاب الموسيقا يمرون أمام كبير الدولة على الكيفية السابقة / 100 / بحيث يسلم كبير الفرقة
هامش
( 1 ) حصل ماك ماهون على عصا المارشالية في واقعة ماجنتاMagonta )1859 م الحملة الإيطالية ) .Dictionnaire d'histoire Universelle - Bordas , V . 1 . P . 1935 .( 2 ) في الأصل ملازمون لمحلهم الذي تقدم ذكره ، مشتغلون بعملهم متابعون - خطأ - .