تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
يمين كبير الدولة « 1 » وجلسنا نحن قبالتهما منحرفين عنهما يسيرا إلى جهة يمينهما ، وجلس مع الأمين المذكور عن يمينه عسكري آخر يحسن العربية ، فكان يبين لنا ما يحل أكله لنا ، ومع ذلك فما تناولنا من تلك الأطعمة العديدة إلا يسيرا من الخبز بالزبدة ، وشيئا من الأرز مطبوخا في الزبدة ، وشيئا من الحلوى معقودة على الثلج لا غير ، مع أنه حضرت أطعمة عديدة ، وأنواع / 105 / كثيرة ، وحضر على هذه المائدة ما يزيد على الأربعين من كبراء الدولة كل واحد على شليته وقدامه « 2 » زيف أبيض من المكمخ يضعه على حجره وقت الأكل . وقدامه أيضا طبسيل فارغ وكأس للماء ، وجنوي وفيجكة ، وعند دفع الطعام يخرج رجال بيدهم طباسيل من المعدن كبيرة مملوءة بالطعام « 3 » ، فيمرون بها على الجالسين على المائدة ، فكل واحد منهم يأخذ مما في ذلك الطبسيل بمغرفة القدر الذي يريده ، ويضعه في الطبسيل الذي قدامه ، وحين يوتى بطعام آخر ترفع تلك الطباسيل الصغيرة من بين أيديهم ، وتوضع غيرها . ويدور صاحب الطعام الثاني عليهم جميعا فيأخذون منه كما ذكر ، ثم يأتي طعام ثالث ورابع وهكذا حتى مرت ستة عشر شكلا من أنواع الطعام كما هي مبينة عندهم في
هامش
( 1 ) إذا كانت المائدة مقتصرة على الرجال وتكريما لشخصية ( ضيف شرف ) يكون الجلوس حولها على الشكل التالي : مكان الشرف على المائدة يكون في منتصف جانب المائدة على يمين الداعي ، ثم توزع الأمكنة عن يمين وعن يسار مكان الشرف بأن يرتب المدعوون في كشف حسب أسبقياتهم ويعطون أرقاما توزع على المائدة طبقا للرسم التالي : ( انظر الرسم في ملحق الرسوم والصور صفحة 5 ) . ( 2 ) يكون طاقم الطعام والشراب أمام كل جالس مكونا من عدد من الأكواب مساويا لعدد المشروبات المزمع تقديمها بالإضافة إلى كوب الماء ، السكين عن يمين الطبق ، والشوكة على اليسار ، وتوضع المناديل بشكل خاص للاستعمال ، ومعلقة الشربة وطبق صغير خاص بالخبز وأطباق صغيرة أخرى بها قطع من الزبدة المثلج . ( نفس المرجع السابق ) . ( 3 ) عندما يكتم الجلوس يبدأ رئيس الخدم ومساعدوه في الدخول إلى صالة الأكل بأطباق الطعام ، ومن ورائهم طاقم الخدم الذين يوزعون المشروبات التي تقدم على المائدة ، ويمر الخدم بالأطباق مرة ثانية على جميع المدعوين بالترتيب فقد يرغب أحدهم في تناول المزيد من صنف معين ( نفس المرجع السابق ) .
إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار — صفحة 173 | إدريس الجعيدي السلوي / عز المغرب معنينو