ماء ، والجعبات موضوعة عليها ، وتكلم مع بعض الخدمة ، فأخذ سكينا صغيرا بيده وعقده في قطعة سلك وأرسله في ذلك الماء ، وقبض رأس السلك الآخر وحكه في تلك الجعبة ، ثم استخرجها عاجلا فإذا بالقدر الذي كان في الماء خرج مفضضا حينه ، ثم أرسلها كذلك في صندوق آخر مراعيا لذلك العمل ، وترك منها قدرا مفضضا وأخرجها ، فإذا بالقدر الذي كان منها في ذلك الماء خرج مذهبا تذهيبا جيدا ، ثم أرسلها في صندوق آخر ، وأخرجها منه بعدما حك رأس السلك في الجعبة ، وترك منها قدرا مذهبا ، وأخرجها فإذا بالقدر الذي كان منها في ذلك الماء خرج مذهبا تذهيبا دون الآخر ، يضرب إلى الخضرة . ثم رجعنا في الأكداش إلى محل نزولنا .
الدار التي تباع فيها أواني البلار
وفي مساء / 89 / يوم الثلاثاء العشرين منه « 1 » ركبنا في أكداش المخزن أيضا ، وسارت بنا إلى أن وصلنا إلى محل قيل لنا « 2 » تباع فيه أواني الزاج والثريات وغيرها .
فدخلنا إليها فوجدنا في أسفلها صناديق عود تملأ بالأواني لتسافر لمحل آخر . فصعدنا إلى طبقة فوجدنا فيها كتابا عديدين بيد كل واحد كناش ومكتبة . ثم صعدنا إلى الطبقة التي فوق هذه فوجدنا براحها متسعا غاية . طوله مائة وسبعون رخامة ، كل رخامة طولها أقل من ذراع بقليل ، وعرضها نحو ست وثلاثين « 3 » رخامة ، وهي مقبية
هامش
( 1 ) 13 يونيو سنة 1876 م .
( 2 ) حتى بداية ق 19 م كان المخزن أو الدكان الصغير أو المتوسط ، وتجارة الباعة الجوالين ، هما الشكلان التقليديان للتجارة ، ومع بداية التصنيع ( وارتفاع مستوى الاستهلاك ) ظهرت أنواع جديدة من المشاريع وهي المؤسسات الكبرى التي يمكننا أن نتفحص ونلمس البضائع ، وأن نشتريها من أجنحة مختلفة . .
إلخ . وأول مخزن كبير وجد في فرنسا مثلا هو « لوبون مارشيه » سنة 1832 م ، ثم تطورت إلى صيغة المخازن المتعددة الفروع . ( موسوعة عربية عالمية ) . ولعله يقصدGaleries Lafayette.
( 3 ) في الأصل خطأ ، ست وثلاثون .