الإقامة « 1 » بها أتم قيام وأحسن غاية الإحسان ، كثر الله ماله وولده ذو أطال عمر مولانا أمير المؤمنين في عافية وسلامة ، وجعله ممن شيد أركان السنة والدين على أساس الحفظ وكمال الرعاية بمنه جل جلاله « 2 » وأطال عمره في حياة الدنيا في سلام وعافية .
الخروج إلى باريس
وفي يوم الأربعاء رابع عشر جمادى المذكور « 3 » . قبل العصر توجهنا لطريق الحديد بقصد الرحيل لقاعدة باريس ، ذات الحسن الفريد ، الجامعة لما تشتهيه النفس في الأرض على وجه ما تحب وتريد ، إذ هي كما قيل جنة الدنيا بلا منازع ، ومأوى الحكماء والعقلاء والنبلاء بلا معارض فإليها تصبو نفوس العشاق ، ويحن لوطنها قلب المشتاق ، وقلت فيها مخاطبا لها ومنبها لمن عنها قد لها :
هامش
( 1 ) أقام السفير المغربي بمرسيليا أربعة أيام تبرع خلالها بمبالغ مالية مهمة كالتالي :
+ لرئيس المركب الحربي المقل للسفارة من طنجة إلى مرسيليا وعلى البحارة بها 000 ، 5 فرنك
+ ولأصحاب الموسيقى عند النزول بمرسيليا 100 ، 1 فرنك
+ ولأصحاب حاكم مرسيليا عند زيارة السفير له 600 فرنك
+ لضعفاء مرسيليا . 000 ، 5 فرنك
+ وللخدمة بمحل النزول ( الفندق ) 000 ، 1 فرنك
+ وللعسكر الملازم للسفارة بمرسيليا 500 فرنك
المجموع - 100 ، 13 فرنك
إتحاف أعلام الناس ، ابن زيدان ، 2 : 286 .
لم يذكر الجعيدي كل هذه التبرعات ، وسيتبع هذه العادة خلال رحلته .
( 2 ) إستدراك بطرة الصفحة درجته في مكانه بين نجمتين * . . . * .
( 3 ) 7 يونيو سنة 1876 م .