ثنتي عشرة ساعة . ويبدل بغيره . وسئل عن إقامة « 1 » المكينة ما ثمنها ، فقيل النحاس الذي بالطبقة السفلى ثمنه مائة ألف ريال ، فما بالك بما فوقها ، وسمعنا بأن حكيما هناك التزم على نفسه أن يخدم السكر القالب ويوجده في أربع وعشرين ساعة ، وأنه لا يضيف إليه شيئا مما يصفى به الآن ، فقيل له إن القائمين بخدمة المكينة الآن حيث يستوفون مدة كنطردتهم « 2 » يكون الكلام في ذلك .
وسمعنا بأن بمرسيليا ثمان مكينات « 3 » تخدم السكر مثل هذه .
وحين هممنا بالرجوع وجدنا أنفسنا بنا من العرق كمن في بحر غرق . فطلب منا محل نجلس فيه بقصد الاستراحة مما جل بنا من التعب وكثير النصب . فأوتي بنا إلى صالة مستملحة ، وجدنا فيها شوالي ومائدة حلاوي والقهوة / 63 / وبعض تلك الحلاوي معقودة على الثلج ، تناولنا شيئا منها فعن قريب استرحنا مما كنا نجده من العرق والتعب ، ثم خرجنا وركبنا الكدشين ورجعنا إلى محلنا بسلامة وعافية والحمد لله ، وقد قام كبير « 4 » مرسيلية بضيافتنا مدة
هامش
( 1 ) انظر شرحها في الملحق رقم : 4 .
( 2 ) نفس الملحق : 4 .
( 3 ) منذ 1811 م شجع الإمبراطور الفرنسي المزارعين على تطوير ونشر زراعة الشمندر ، وبالتالي تزايد عدد مصانع إنتاج السكر في حدود سنة 1830 م أصبحت لفرنسا 600 معمل تصفي 000 ، 10 طن من السكر ، وقد تضاعف هذا العدد عدة مرات ، وكانت مرسيليا تستأثر بحصة كبيرة بحكم مينائها المتوسطي .La Bettrave Sucriere , EncycloPedie Agricole Pratique ( AGRI - NATHAN ) , P . 9 .( 4 ) أخبر حاكم مرسيليا وزارة الداخلية بباريس ، أن السكرتير الأول بالسفارة المغربية سلم لهم 5000 فرنك ليفرقها على مساكين المدينة ، وأنه يستعد لإرسال الخيل القادمة من المغرب بسرعة إلى باريس .
مرسيليا في 6 يونيو سنة 1876 م .M . A . E . F . ( A . D ) , CorresPondance Politique , Maroc , Volume 40 , Folio 1731 .