البنادقة وخليج آخر يخرج منه في الشّمال خمسمائة ميل إلى رومية ويتصل بمدينة رومية .
ذكر خور البنادقة
وهو خليج يخرج من بحر الرّوم شمالا ومغربا من بين بلاد الباسليسية وبلاد بولية ، ويمتدّ مغرّبا بميلة إلى الشّمال حتّى يصير طرفه في غربيّ روميّة ، وعلى طرفه مدينة البندقيّة « 1 » حيث الطّول اثنتان وثلاثون درجة والعرض أربع وأربعون دقيقة « 2 » ، ومن فمه إلى منتهاه نحو سبعمائة ميل ، وبلاد البنادقة على ساحل ذلك الخور .
ذكر بحر نيطش وبحيرة مانيطش « 3 »
المتّصلة به المعروفة في زماننا ببحر الأزق ، وهي مدينة على ساحله الشّماليّ فرضة للتجار . ويعرف بحر نيطش في زماننا ببحر القرم وبالبحر الأسود ، وماؤه يجري ويمرّ على القسطنطينية ويتضايق حتّى يصبّ في بحر الرّوم ؛ ولهذا تسرع المراكب في سيرها من القرم إلى بحر الرّوم ، وتبطىء إذا جاءت من نحو الإسكندريّة إلى القرم لاستقبالها جريان الماء ، ويصبّ في بحر الرّوم في جنوبي القسطنطينية ، وهذا الخليج القسطنطينيّ [ 12 أ ] وإن كان بمنزلة الذنب لهذا البحر ولكن هو « 4 » أشهر جوانبه ، فنبتدىء بتعريفه من البرّ الشّرقيّ المقابل للقسطنطينية ونذكر ما على ساحله الشّرقيّ ، ثم نستدير على ساحله الشّماليّ ثم الغربيّ حتّى نصل إلى القسطنطينية فنقول : إنّ القسطنطينية على الخليج المذكور وقبالتها من
هامش
( 1 ) في ( ر ) : " البندقة " .
( 2 ) في ( ب ) و ( ر ) : " ودقائق " .
( 3 ) في ( ر ) : " مارنيطش " وهو تصحيف فلعل الناسخ أثبت الكسرة التي على النون راء " .
( 4 ) في ( س ) : " هذا " .