وهو صاحب البلاد المتاخمة لبلاد أصطنبول « 1 » شرقي الخليج القسطنطيني ، ثم يعطف البحر مغرّبا وينقطع اشتماله فيمرّ « 2 » على مصبّ الخليج القسطنطيني ، وهو مصبّ بحر نيطش المعروف في زماننا ببحر القرم في بحر الرّوم على ما سنذكره إن شاء اللّه .
ثم يمتدّ البحر مغربا بميلة إلى الجنوب حتّى يمرّ ببلاد الفرنج ، وهي بلاد تعرف ببلاد المرا ، وهي غربي بلاد قسطنطينية ، ثم يمرّ بين الغرب والجنوب ويتجاوز بلادا يقال لها بلاد الملفجوط « 3 » ، ثم يمتدّ كذلك إلى بلاد يقال لها الباسليسية « 4 » [ 11 أ ] وهي امرأة ملكة ، ومن طرف بلاد الباسليسية يخرج [ من البحر ] « 5 » خور البنادقة الذي سنصفه ، ومن الجانب الأخر بلاد بولية وهي تقابل بلاد الباسليسية ، ويخرج خور البنادقة بينهما مغربا بميلة إلى الشّمال . وجميع هذه الأسماء الأعجمية قد حققناها بالضبط في ضمن الفصول فيما سيأتي ، ثم يمتدّ البحر جنوبا حتّى يتجاوز بلاد بولية إلى بلاد قلّورية ويقال قلّفرية أيضا ، ثم يمتدّ على ساحل رومية وينقطع تغريبه ويأخذ جنوبا نصبا حتّى يتجاوز سواحل رومية إلى بلاد يقال لها التسقان « 6 » ، ثم يمتدّ كذلك جنوبا إلى بلاد بيزة « 7 » التي فيها الفرنج البيازية « 8 » ، ثمّ يمتدّ كذلك جنوبا حتّى يمرّ على جنوة حيث الطّول إحدى وثلاثون والعرض إحدى وأربعون وثلث ، ثم يتجاوز جنوة فيعطف شمالا وغربا
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( ر ) : " استانبول " .
( 2 ) في ( ر ) : " فيصير " .
( 3 ) في ( ر ) : " الملجفوط " .
( 4 ) في التقويم ( 30 ) : " الباسليسة " .
( 5 ) زيادة من ( ر ) .
( 6 ) في الأصل : " التسعان " وفي ( ر ) : " النسقان " وما أثبتناه من ( س ) و ( ب ) والتقويم ( 30 ) .
( 7 ) في الأصل : " تيزة " .
( 8 ) وردت في جميع النسخ : " البازية " وما أثبتناه من التقويم ( 30 ) .