من عمره ، فإننا لا نعرف شيئا من التفاصيل المهمة عما تقدم ذلك ، كم عاش قبلها ، وكيف نشأ ، وماذا درس ، وعمن أخذ ؟ ؟ . . الخ . ولا شك أن الكثير من الأجوبة عن ذلك تحتفظ بها صحائف التراث العثمانيّ التي لن نصل إليها .
وهذا الإغفال الذّي غطى ما سبق من حياته قبل هذا التاريخ ( 981 ه ) تؤكده وتفسره تلك الإشارة التي أوردها بروسه لي محمد طاهر عندما عرض لكتابه " أوضح المسالك " ، الذّي فرغ من تأليفه سنة 980 ه ، وقدّمه إلى السّلطان مراد الثالث ، فقال : " إنّه كتبه بالعربية وبه بدأت شهرته " .
وتذكر مصادرنا العثمانيّة أنّه إلى جانب سعة معارفه كان متضلعا في لغته التركيّة وفي العربيّة والفارسيّة ، متمكّنا في الكتابة بها ، وقادرا على قرض الشعر على أوزانها ، وكانت له عناية خاصة وبراعة في علم الكلام والمنطق والرياضيات ، وعدّدت من آثاره الباقية الأعمال التالية :
1 . أنموذج الفنون ، كتبه على غرار موضوعات العلوم ، وأورد فيه مسائل من التفسير والحديث والكلام والأصول والفقه والفرائض والمعاني والبيان والطب والهيئة ، وقدّمه إلى الصدر الأعظم سنان باشا « 1 » .
2 . كتاب في التفسير والحديث والكلام وأصول الفقه والبيان والطب ، انفرد بذكره كحالة « 2 » ولعله الكتاب المتقدم ذاته .
3 . حاشية على تجريد الكلام ، لنصير الدّين الطوسيّ ( ت 672 ه ) ، في علم الكلام ، وقد كان التجريد موضع عناية العلماء منذ ظهوره للناس ، فشرحوه وعلقوا عليه الحواشي المختلفة ، وخصّ باب الإمامة فيه بعناية فائقة « 3 » .
هامش
( 1 ) كشف الظنون 1 : 185 ،GAL II 603، عثمانلي مؤلفلري 65 .
( 2 ) معجم المؤلفين 11 : 12 .
( 3 ) كشف الظنون 1 : 346 - 348