وأضاف جورجي زيدان « 1 » بعض الإضافات المفيدة ، قد يكون استخرجها من مصادر عثمانية ، مع أنّه فعل فعل حاجي خليفة ، فتحدث عن " أوضح المسالك " في عرض الحديث عن " تقويم البلدان " ، وكان زيدان - فيما نعلم - من الباحثين العرب الأوائل الذين استخدموا فهارس المكتبات ، فأشار إلى نسخ الكتاب المخطوطة ومواقعها .
وأورد بروكلمان « 2 » إشارة مختصرة للتعريف به ، وأحال على كتاب بروسه لي طاهر « 3 » ، وذكر له كتابي " أنموذج الفنون " ، و " أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك " ، وعيّن مواقع نسخها . وتكرر هذا الموجز عينه عند الزركليّ وكحالة « 4 » .
وقد حاولت تلمّس ترجمة موسعة للرجل من خلال ما تيسّر لي من مصادر عثمانيّة وتركيّة حديثة « 5 » ، فلم أصل إلّا إلى رسم إطار ملامح باهتة لمدد متقطعة من حياة ابن سباهي زاده ، أفضت بها المعلومات الضئيلة المتناثرة والمكررة .
فهو المولى محمد بن علي الرّوميّ الحنفيّ البروسويّ ، الشهير باسم " ابن سباهي زاده " وهي شهرة باللقب العسكري « 6 » الذي كان يحمله والده ؛ ومولده
هامش
( 1 ) تاريخ آداب العربية 189 .
( 2 )GAL , SII 673.
( 3 ) عثمانلي مؤلفلري 3 : 65 .
( 4 ) أعلام الزركلي 6 : 292 ، ومعجم المؤلفين 11 : 12 .
( 5 ) أشكر الدكتور فاضل بيات من الجامعة الأردنية لتفضّله بترجمة ثلاثة نصوص تركية في ترجمة ابن سباهي زاده .
( 6 ) سباهي :Sebahiكلمة فارسية الأصل ، وتعني زعيم ، وهي نسبة إلى سباهSipahوتعني عسكر ، جند ، جيش ، وأطلقت التسمية في الدولة العثمانية على صنف الفرسان من العسكر الجديد ؛ فالانكشارية هم المشاة ، أما السباهية فهم الفرسان ، وهم على درجات ، وكانوا يقيمون في الولايات في الأراضي التي أقطعو عشرها . وكانت وظيفتهم وقت الحرب حراسة الدولة ، ووظيفتهم في وقت السلم تحسين الزراعة والمحافظة على الطرق . ( انظر : ولاة دمشق في العهد العثماني 110 ) .