بين القتلى ، ثمّ استولى القرامطة على كافة المعدّات والأرزاق الّتي كانت مع جيوش السلطان .
وقيل إنّ عدد قتلى جيوش السلطان قد بلغت : ألف وخمسمائة رجل ، ثمّ ارتحل القرامطة من مكانهم إلى مكان آخر ، وذلك لكثرة الروائح المنبعثة من جثث القتلى .
ثمّ تمكّن إسحاق بن عمران مع أصحابه ، وبمساعدة جماعة من آل أبي طالب من محاربة القرامطة في الكوفة ، وإجلائهم عنها « 1 » .
وفي سنة ( 303 ) للهجرة ، عزل إسحاق بن عمران عن إمارة الكوفة ، عزله الخليفة ( المقتدر باللّه ) وعيّن مكانه ورقاء بن محمّد الشيباني « 2 » .
وعندما كان إسحاق بن عمران أميرا على الكوفة ، أخذ من ( أبي الهيثم بن ثوابة ) الأكبر ، أموالا كثيرة له وللسلطان ، وخوفا من أن يفتضح أمره لدى السلطان ، فقد أمر بحبس ( أبي الهيثم ) ، وبعد ذلك احتال في قتله ، خوفا من أن يعترف عليه يوما ما ، بما أخذه منه لنفسه « 3 » .
وقال عليّ بن بسام ، يهجو الخليفة ( الموفّق ) والوزير ( أبا الصفر إسماعيل بن بلبل ) و ( أحمد بن محمّد الطائي ) و ( عبدون النصراوي ) و ( أبا العبّاس بن بسطام ) و ( حامد بن العبّاس ) وزير المقتدر و ( إسحاق بن عمران ) أمير الكوفة « 4 » .
أيرجو الموفّق نصر الإله * وأمر العباد إليه دانيه
ومن قبلها كان أمر العباد * لعمر أبيك إلى زانية
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 10 / 127 .
( 2 ) - القرطبي - صلة تاريخ الطبري . ص 56 .
( 3 ) - المصدر السابق . ص 57 .
( 4 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 4 / 207 .