تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
الباب المعروف ( باب كنده ) فصدوهم أهل الكوفة بمساعدة جماعة من أصحاب السلطان « 1 » فقتلوا منهم جماعة ، ثمّ أخرجوهم عن المدينة . ثمّ خرج إسحاق بن عمران ، ومعه جماعة من الجند لمحاربة القرامطة خارج سور المدينة ، وأمر أهل الكوفة بالحراسة ليلا لئلا يجد القرامطة ثغرا فيدخلون منه إلى الكوفة ، واستمرت المعارك مع القرامطة إلى العصر ، بعدها انهزم القرامطة إلى القادسيّة « 2 » . ثمّ إنّ أهل الكوفة ، أصلحوا سورهم وخندقهم « 3 » ، مما أصابهما من ضرر ، وأخذوا مع أصحاب السلطان يحرسون مدينتهم ليل نهار « 4 » . ثمّ كتب إسحاق بن عمران إلى الخليفة ، يطلب منه العون والنجدة ، فأرسل إليه جماعة من قادته منهم : ( طاهر بن عليّ بن وزير ) و ( وصيف بن صوار تكين ) التركي و ( الفضل بن موسى بن بغا ) و ( بشر الخادم الأخشيني ) و ( جني الصفواني ) . فسار هؤلاء جميعا بجيوشهم ( وكل قائد يرأس جماعته ) حتّى وصلوا إلى الكوفة ، فطلبوا من إسحاق بن عمران البقاء في الكوفة لضبطها ، وساروا هم إلى القادسيّة ، فدارت معركة عنيفة بين القرامطة ، وجيوش السلطان ، انهزمت على أثرها جيوش السلطان شر هزيمة ، وقتل الكثير منهم ، ولم ينج منهم إلّا الجرحى الذين طرحوا أنفسهم
هامش
( 1 ) - السلطان : هو لقب للأمراء الّذين سيطروا على الدولة العباسيّة يمنحه لهم الخليفة ، وكذلك لقب أمير الأمراء ، ولقب الملك والسلطان كالمستبد بالأمر . ( القلقشندي . ج 10 / 158 ) . ( 2 ) - الذهبي - التاريخ الإسلامي . ج 22 / 14 . ( 3 ) - الخندق : كان أبو جعفر المنصور ، قد حفر خندقا حول الكوفة ، وقد أعطى لكل عامل خمسة دوانق ، ولمّا كمل حفر الخندق ، أخذ من كلّ واحد منهم أربعين دانقا ، فقال شاعرهم :يا لقومي ما لقينا * من أمير المؤمنينا وزع الخمسة فينا * وجبانا الأربعينا( 4 ) - تاريخ الطبري . ج 10 / 125 .