فرغت من هؤلاء ، فما أقدرك على من ورائك ) « 1 » .
فقال محمّد : إنّ لي تدبيرا ويكفي إن شاء اللّه ، فقال أبو الساج : سمعا وطاعة ثمّ خرج .
ثمّ ذهب أبو الساج مع بعض القادة إلى المدائن ومعه ثلاثة آلاف فارس وراجل ، وحفر خندق كسرى حولها ، ثمّ طلب مددا ، فأرسل إليه خمسمائة رجل ، وأرسل إليه مائتي راجل من الشاكرية « 2 » .
وفي شهر رجب من هذه السنة أيضا كانت معركة بين أبي الساج وبين ( بايكباك ) بناحية ( جرجرايا ) قتل فيها ( بايكباك ) قتله أبو الساج ، وقتل من رجاله وأسر منهم جماعة آخرين ، وغرقت جماعة أخرى في النهروان ، فأعطي لأبي الساج عشرة آلاف دينار معونة له ، وبخلعه فيها خمسة أثواب وسيف « 3 » .
وفي سنة ( 252 ) للهجرة ، ذهب رجل مع جماعة من الجيشية والشاكريّة من بغداد إلى الكوفة ، وكانت الكوفة وسوادها تحت إمارة أبي الساج في تلك الأيّام ، وكان أبو الساج حينذاك في بغداد لمقابلة محمّد بن عبد اللّه بن طاهر ، ولمّا علم ابن طاهر بذلك أمر أبا الساج بالرجوع إلى الكوفة لمعالجة الموقف ، فأرسل أبو الساج إلى الكوفة خليفته ( عبد الرحمن الأشعثي ) .
ثمّ تلاقى أبو الساج في بغداد مع أبي هاشم الجعفري ، ومعه جماعة من الطالبيين ، ودار الحديث بينهم حول الطالبي الذاهب إلى الكوفة ، فقال لهم
هامش
( 1 ) - المصدر السابق . ج 9 / 315 .
( 2 ) - المصدر أعلاه . ج 9 / 317 .
( 3 ) - المصدر السابق . ج 9 / 330 .