الأعراب ، ولا شأن لي فيكم ) ، عندها كفّ عنه أهل الكوفة وتركوه . وقيل :
بعد أن قبض على محمّد بن جعفر ( أبو أحمد ) أرسل إلى سامراء فحبس بها حتى مات « 1 » .
70 - عبد الرحمن الأشعثي :
كان محمّد بن جعفر بن حسن بن جعفر ، قد استخلفه الحسين بن محمّد بن حمزة على الكوفة ، عندما ثار سنة ( 251 ) للهجرة « 2 » .
وقيل إنّ محمّد بن جعفر ، قد ثار بالكوفة بعد ثورة الحسين بن محمّد ، ولمّا سمع محمّد بن عبد اللّه بن طاهر بذلك ، أرسل خليفته ( عبد الرحمن الأشعثي ) إلى الكوفة . ولمّا وصل إليها سنة ( 252 ) للهجرة ، رماه أهلها بالحجارة ، تصوّرا منهم بأنّه جاء لمحاربة ( العلوي ) ، فقال لهم عبد الرحمن : أنا لست بأمير ، وإنّما جئت لمحاربة الأعراب ، ولا شأن لي فيكم . عندها تركوه وكفوا عنه . ثمّ تمكّن عبد الرحمن هذا من القبض على محمّد بن جعفر ، وذلك بحيلة دبرها ، إذ تمكن من أن يصبح صديقا له ، حتّى وثق بصدق صداقته .
وفي يوم من الأيّام خرجا سوية للنزهة في بستان ، وعند المساء ، خرج جماعة عبد الرحمن ( المختفين في مكان ما من البستان ) فأمسكوا بأبي أحمد ، وقيّدوه بالحديد ، ثمّ أرسلوه إلى بغداد « 3 » . ولمّا وصل إلى بغداد ، حبسه محمّد بن عبد اللّه بن طاهر عنده ، ثمّ أطلق سراحه بكفالة « 4 » .
هامش
( 1 ) - أبو الفرج الأصبهاني - مقاتل الطالبيين . ص 666 .
( 2 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 11 / 50 وابن الأثير - الكامل . ج 7 / 164 والبراقي - تاريخ الكوفة . ص 247 .
( 3 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 7 / 176 .
( 4 ) - تاريخ الطبري . ج 9 / 370 .