تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
فقال المتوكّل للمغنين : هيّا غنّوا « 1 » :
غار الفتى لابن عمّه * رأس الفتى في حر أمّه
وبعد مقتل ( المتوكّل ) ازدادت سيطرة الأتراك على القصر العباسي ، وخاصّة بعد أن تسلّم المنتصر الخلافة بمساعدتهم ، فأصبح الأتراك هم المسيّرين لدفّة الحكم في البلاد يعزلون الخلفاء ويعيّنونهم ، ويسملون عيونهم ، ويقتلونهم . ويبدو أنّ المرارة في نفس المنتصر ، قد دفعته ( بعد موافقته على قتل أبيه ) على التخلّص من الأتراك ، فأخذ يسبّهم ويشتمهم ويقول : ( هؤلاء قتلة الخلفاء ) ، ولكنّ الأتراك ، وبما لديهم من الخبرة الكافية ، أحسّوا بالخطر المحدق بهم إذا ما سيطر المنتصر على زمام الأمور ، فسارعوا إلى رشوة طبيبه الخاصّ ( ابن طيفور ) فأعطوه ثلاثين ألف دينار ، فدسّ له السمّ في شهر ربيع الآخرة من سنة ( 248 ) « 2 » للهجرة وقيل وضع له السمّ في ( كمثراة ) عرموطة . وقيل إنّ ابن طيفور هذا ، قد مرض ، فطلب من غلامه أن يعطيه دواء فأعطاه الدواء ، وكان فيه بقية من السم الّذي أعطاه للمنتصر ، فلما شربه مات ابن طيفور . مات المنتصر في الخامس من شهر ربيع الآخر من سنة ( 248 ) « 3 » للهجرة ، وعمره ( 25 ) سنة ، فلم يتمتع بالخلافة إلّا أشهرا معدودة دون السنة ، وقيل مات في اليوم الثالث من الشهر المذكور ، وقيل في اليوم الرابع
هامش
( 1 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 3 / 75 . ( 2 ) - الهفيفي - موسوعة ( 1000 ) حدث إسلامي . ص 121 . ( 3 ) - الطبري . ج 9 / 222 و 251 والخطيب البغدادي - تاريخ بغداد . ج 2 / 119 والزمخشري - ربيع الأبرار . ج 4 / 33 وابن الجوزي - المنتظم . ج 12 / 15 والسيوطي - تاريخ الخلفاء . ص 405 والزركلي - ترتيب الأعلام على الأعوام . ج 1 / 235 والترمانيني - أزمنة التاريخ الإسلامي . ج 1 / 856 . وعبد الكريم العفيفي - موسوعة ( 1000 ) حدث إسلامي . ص 121 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 631 | محمد على آل خليفة / صلواتى