هو : محمّد ( المنتصر باللّه ) بن جعفر ( المتوكّل ) بن محمّد ( المعتصم ) بن هارون الرشيد بن محمّد ( المهدي ) بن عبد اللّه ( المنصور ) بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس ( عمّ النبيّ ) بن عبد المطلب .
وكنيته : أبو العبّاس ، وقيل : أبو جعفر ، وقيل : أبو عبد اللّه « 1 » . وأمّه روميّة تسمى ( حبشية ) « 2 » . وكان محمّد المنتصر أميرا على الكوفة سنة ( 233 ) للهجرة ، أيّام خلافة أبوه المتوكّل على اللّه « 3 » .
وبويع المنتصر باللّه بالخلافة في اليوم الّذي قتل فيه أبوه ، وذلك في يوم الأربعاء في الرابع ( وقيل في الثالث ) من شهر شوال سنة ( 247 ) « 4 » للهجرة ( قتله ضابط تركي في الحرس الخاصّ ) ، بتواطئ مع المنتصر أسمه ( بغا الصغير ) . وقيل بويع المنتصر باللّه بالخلافة بعد ثلاثة أيّام من قتل أبيه .
وكان المنتصر باللّه ، يحسن الغناء ، ويجيد الشعر ، وكان إذا قال الشعر ، صنع فيه ، وأمر المغنّين بإظهاره ولمّا ولّي الخلافة ترك الشعر ، ومنع من إظهار ما تقدم من شعره ، ولذلك لم تظهر أغانيه « 5 » .
وكان المتوكّل على اللّه قد عهد بولاية العهد للمنتصر ومن بعده لأخويه المعتزّ والمؤيّد ، وأراد المتوكّل أن يقدّم أخاه ( المعتزّ ) عليه بإيعاز من زوجته ( قبيحة ) لأنّه كان يحبّها كثيرا ، فطلب من ابنه ( المنتصر ) أن يتنازل عن ولاية العهد لأخيه ، فرفض المنتصر ، ممّا حمل أبوه على كراهيته والتقليل من منزلته ، حتّى أخذ المتوكّل يشتمه ، ويهينه أمام الناس ويسقيه الخمر
هامش
( 1 ) - الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد . ج 2 / 119 وابن الأثير - الكامل . ج 7 / 114 .
( 2 ) - السيوطي - تاريخ الخلفاء . ص 403 .
( 3 ) - زامباور - الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي . ص 69 .
( 4 ) - تاريخ الطبري . ج 9 / 222 وابن قتيبة - المعارف . ص 193 وابن الأثير - الكامل . ج 7 / 49 وابن عبد ربه الأندلسي - العقد الفريد . ج 5 / 123 .
( 5 ) - النويري - نهاية الأرب . ج 4 / 204 .