تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
غسان : ( من عظمت مؤونته على نفسه ، قلّ نفعه على غيره ) « 1 » . وقيل إنّ إبراهيم بن المهدي قد ولّاه إمارة الكوفة سنة ( 202 ) للهجرة ، وذلك بعد ما قتل أبا عبد اللّه ( أخا أبي السرايا ) وأرسل برأسه إلى إبراهيم بن المهدي « 2 » . وعندما كان غسان بن عباد أميرا على خراسان من قبل المأمون ، كتب أحمد بن خالد الأحول ( كاتب المأمون ) كتابا على لسان غسان يطلب فيه إعفائه عن إمارة خراسان ، ولمّا قرأ المأمون الكتاب تعجّب من ذلك وقال : ( واللّه ما أعرف في المملكة إلّا خراسان وما أدري ما حمل هذا الجاهل على الاستعفاء إلّا أن يكون ما رأى نفسه لها أهلا ) . فقال له أحمد ابن أبي خالد : أرى أن تولّي طاهر بن الحسين مكانه ، فولّاه خراسان في أوائل سنة ( 206 ) للهجرة « 3 » . ولمّا عاد غسان من خراسان ، لم يسمح له المأمون بمقابلته لمدة ثلاثة أشهر ، مما اضطر إلى الاستعانة بالحسن بن سهل ليسمح له بمقابلة المأمون ، ولمّا دخل عليه قال له : ( يا أمير المؤمنين ، جعلني اللّه فداك ، ما ذنبي حتّى تعزلني عن خراسان ) ؟ ! فقال له المأمون : أنت طلبت ذلك ، فحلف له غسان بأنّه لم يكتب له بذلك ، ثمّ تبيّن بأنّ أحمد بن أبي خالد هو الّذي كتب ذلك « 4 » . وذكر أنّ المأمون قد استخلفه على خراسان عندما رجع إلى العراق « 5 » . مات غسان بن أبي الفرج سنة ( 216 ) للهجرة « 6 » .
هامش
( 1 ) - التوحيدي - البصائر والذخائر . ج 6 / 69 وج 9 / 178 . ( 2 ) - الذهبي - تاريخ الإسلام . ج 14 / 8 . ( 3 ) - تاريخ اليعقوبي . ج 3 / 196 . ( 4 ) - نفس المصدر السابق . ( 5 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 7 / 279 . ( 6 ) - نفس المصدر أعلاه .